للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الإِْكْرَاهُ وَرَضِيَتْ بِالْبَقَاءِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ، وَالْوَلَدُ الَّذِي يُولَدُ لَهُمَا وَلَدُ زِنًا، لاَ يَلْتَحِقُ نَسَبُهُ بِالْوَاطِئِ (١) .

إِثْبَاتُ الرِّقِّ:

٥ - تَثْبُتُ دَعْوَى الرِّقِّ عَلَى مَجْهُول النَّسَبِ بِالْبَيِّنَةِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ فَلاَ اسْتِحْلاَفَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَيُسْتَحْلَفُ فِيهَا عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ، وَلاَ يَكْفِي الشَّاهِدَ رُؤْيَتُهُ يَسْتَخْدِمُ الرَّجُل أَوِ الْمَرْأَةَ لِيَشْهَدَ بِرِقِّهِمَا، بَل لاَ بُدَّ أَنْ يَعْرِفَ رِقَّهُمَا، وَلاَ تَكْفِي الْيَدُ، مَا لَمْ يَكُنِ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ صَغِيرًا لاَ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ، وَقِيل عِنْدَهُمْ: لَهُ أَنْ يَشْهَدَ أَيْضًا عَلَى الْكَبِيرِ بِمُجَرَّدِ الْيَدِ (٢) .

وَقَال النَّوَوِيُّ: إِذَا ادَّعَى رِقَّ بَالِغٍ فَقَال الْبَالِغُ: أَنَا حُرُّ الأَْصْل، فَالْقَوْل قَوْلُهُ، وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمُدَّعِي اسْتَخْدَمَهُ قَبْل الإِْنْكَارِ وَتَسَلَّطَ عَلَيْهِ أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ جَرَى عَلَيْهِ الْبَيْعُ مِرَارًا وَتَدَاوَلَتْهُ الأَْيْدِي أَمْ لاَ، وَقَال فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَإِذَا لَمْ يُقِرَّ اللَّقِيطُ بِرِقٍّ فَهُوَ حُرٌّ إِلاَّ أَنْ يُقِيمَ أَحَدٌ بَيِّنَةً بِرِقِّهِ. وَإِنْ أَقَرَّ وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ بِرِقِّهِ لِشَخْصٍ فَصَدَّقَهُ قُبِل إِنْ لَمْ يَسْبِقْ إِقْرَارَهُ بِالْحُرِّيَّةِ، وَإِلاَّ لَمْ يُقْبَل.

وَقَال أَيْضًا: لَوِ ادَّعَى رِقَّ صَغِيرٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ


(١) تكملة فتح القدير ٧ / ٣٩٢، فتح الباري ٤ / ٤١٨، الأشباه للسيوطي ص ١١١.
(٢) فتح القدير والعناية ٦ / ١٦٢.