للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ (١)

. وَلِتَفْصِيل ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ: (رِبَاطٌ) .

تَدَرُّجُ مَشْرُوعِيَّةِ الْجِهَادِ:

٥ - الْجِهَادُ مَشْرُوعٌ بِالإِْجْمَاعِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَال (٢) } إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآْيَاتِ، وَلِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمْرِهِ بِهِ (٣) وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ: مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ (٤) .

وَقَدْ كَانَ الْجِهَادُ فِي عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل الْهِجْرَةِ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ؛ لأَِنَّ الَّذِي أُمِرَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّل الأَْمْرِ هُوَ التَّبْلِيغُ وَالإِْنْذَارُ، وَالصَّبْرُ عَلَى أَذَى الْكُفَّارِ، وَالصَّفْحُ وَالإِْعْرَاضُ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، وَبَدَأَ الأَْمْرَ بِالدَّعْوَةِ سِرًّا ثُمَّ جَهْرًا (٥) .

قَال اللَّهُ تَعَالَى: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيل (٦) } وَقَال أَيْضًا: {ادْعُ إِلَى سَبِيل رَبِّكَ


(١) فتح القدير ٥ / ١٨٨، وابن عابدين ٣ / ٢١٧، ٢١٨، وحديث: " رباط يوم وليلة خير من صيام شهر. . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٥٢٠ - ط الحلبي) .
(٢) سورة البقرة / ٢١٦
(٣) المغني ٨ / ٣٤٦، وكشاف القناع ٣ / ٣٢.
(٤) حديث: " من مات ولم يغز ولم يحدث. . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٥١٧ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
(٥) القرطبي ١ / ٧٢٢، وعمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير ٢ / ٤٦، وإمتاع الأسماع للمقريزي ١ / ٥١.
(٦) سورة الحجر / ٨٥.