للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نَفْيَهُ قَال: يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ، وَإِذَا اسْتَلْحَقَهُ لَمْ يَمْلِكْ نَفْيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَمَنْ قَال: لاَ يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ قَال: لَوْ صَحَّ اسْتِلْحَاقُهُ لَزِمَهُ بِتَرْكِ نَفْيِهِ. وَلاَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ بِالإِْجْمَاعِ. ". (١)

انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ بِوَضْعِ الْحَمْل:

١٩ - اتَّفَقَ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ عَلَى أَنَّ الْحَامِل تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْل سَوَاءٌ أَكَانَتْ عَنْ طَلاَقٍ، أَمْ وَفَاةٍ، أَمْ مُتَارَكَةٍ، أَمْ وَطْءِ شُبْهَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولاَتُ الأَْحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (٢) وَلأَِنَّ الْقَصْدَ مِنَ الْعِدَّةِ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ وَهِيَ تَحْصُل بِوَضْعِ الْحَمْل.

كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْحَمْل إِذَا كَانَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَكَانَ بَيْنَهُمَا أَقَل مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَالْعِدَّةُ تَنْقَضِي بِوَضْعِ الأَْخِيرِ لِحُصُول الْبَرَاءَةِ بِهِ. (٣) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحَيْ (عِدَّةٌ - حَامِلٌ) .

إِخْرَاجُ الْحَمْل مِنَ الْحَامِل الْمَيِّتِ

٢٠ - إِذَا مَاتَتِ الْحَامِل وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ حَيٌّ، فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ تَسْطُوَ عَلَيْهِ الْقَوَابِل وَجَبَ ذَلِكَ


(١) المغني ٧ / ٤٢٤.
(٢) سورة الطلاق / ٤.
(٣) ابن عابدين ٢ / ٦٠٣، و ٦٠٤، وجواهر الإكليل ١ / ٣٦٤، وحاشية الدسوقي ٢ / ٤٧١، وحاشية الجمل ٤ / ٤٤٥، ٤٤٦، والمغني لابن قدامة ٧ / ٤٧٤، ٤٧٥.