للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شِهَابٍ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: السَّاكِنُ مِنْ أَرْبَعِينَ دَارًا جَارٌ. قَال يُونُسُ: فَقُلْتُ لاِبْنِ شِهَابٍ: وَكَيْفَ أَرْبَعُونَ دَارًا؟ قَال: أَرْبَعُونَ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ وَخَلْفَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ " (١) .

وَجِيرَانُ الْمَسْجِدِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الرَّاجِحِ كَجِيرَانِ الدَّارِ.

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: مَنْ يَسْمَعُ النِّدَاءَ (٢) ، لِحَدِيثِ لاَ صَلاَةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ ".

ب - الْوَصِيَّةُ لِلأَْقَارِبِ:

٣٨ - مَنْ أَوْصَى لأَِقْرِبَائِهِ، فَالْوَصِيَّةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِلأَْقْرَبِ فَالأَْقْرَبِ مِنْ كُل ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ، سَوَاءٌ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، وَلاَ يَدْخُل فِيهِمُ الْوَالِدَانِ وَالْوَلَدُ؛ لأَِنَّهُمْ لاَ يُسَمَّوْنَ أَقَارِبَ وَيَكُونُ ذَلِكَ لاِثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ أَخَفُّ مِنَ الْمِيرَاثِ،


(١) حَدِيث: " السَّاكِن مِنْ أَرْبَعِينَ دَار جَار. . . " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل (ص ٢٥٧ ط الرِّسَالَة) مِنْ حَدِيثِ ابْن شِهَاب الزُّهْرِيّ مُرْسَلاً
(٢) الْهِدَايَة مَعَ شُرُوحِهَا ١٠ / ٤٧٤ وَمَا بَعْدَهَا، والكتاب مَعَ اللُّبَابِ ٤ / ١٧٩ - ١٨٠، والشرح الصَّغِير ٤ / ٥٩١ - ٥٩٢، ومغني الْمُحْتَاج ٣ / ٥٨ - ٦٣، والمهذب ١ / ٤٥٥ وَمَا بَعْدَهَا، وكشاف الْقِنَاع ٤ / ٣٦٣، وحاشية الدُّسُوقِيّ ٤ / ٤٣٣