للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَنْ كَانَ حَالِفًا، فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَقَال عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا ذَاكِرًا وَلاَ آثِرًا. (١) (ر: أَيْمَانٌ) - فِقْرَةَ (١٧) وَإِثْبَاتٌ - فِقْرَةَ (٢٣) وَإِيلاَءٌ فِقْرَةَ (١) .

الْحُقُوقُ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا التَّحْلِيفُ:

٤ - الْحُقُوقُ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى.

وَالثَّانِي: حَقٌّ لِلْعِبَادِ.

وَحَقُّ اللَّهِ عَلَى قِسْمَيْنِ:

فَالأَْوَّل: الْحُدُودُ وَلاَ يَجْرِي التَّحْلِيفُ فِيهَا، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْيَمِينِ النُّكُول، وَهُوَ لاَ يَعْدُو أَنْ يَكُونَ بَذْلاً أَوْ إِقْرَارًا فِيهِ شُبْهَةٌ، وَالْحُدُودُ لاَ بَذْل فِيهَا وَلاَ تُقَامُ بِحُجَّةٍ فِيهَا شُبْهَةٌ.

وَلأَِنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَنْ إِقْرَارِهِ قُبِل مِنْهُ وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ فَلأََنْ لاَ يُسْتَحْلَفُ مَعَ الإِْقْرَارِ أَوْلَى وَلأَِنَّهُ يُسْتَحَبُّ سَتْرُهُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهُزَالٍ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ: لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ. (٢)


(١) حديث: " ألا إن الله ينهاكم أن. . . " أخرجه بروايتيه البخاري (الفتح ١١ / ٥٣٠ - ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٢٦٦ - ١٢٦٧ - ط الحلبي) .
(٢) حديث: " لو سترته بثوبك كان خيرا لك ". أخرجه أبو داود (٤ / ٥٤١ - تحقيق عزت عبيد دعاس) وإسناده صحيح.