للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(٢) الْمُحِيل الَّذِي يَكْتُمُ إِفْلاَسَ الْمُحَال عَلَيْهِ كَالْبَائِعِ يُدَلِّسُ عَيْبَ الْمَبِيعِ، فَيَجِبُ أَنْ تَقَعَ الْمَسْئُولِيَّةُ عَلَى الْمُدَلِّسِ، وَلاَ تَقْتَصِرَ عَلَى الْمُفْلِسِ. هَكَذَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ، وَإِنَّمَا خَصُّوا بِالذِّكْرِ فِي قِيَاسِهِمْ حَالَةَ التَّدْلِيسِ مِنْ حَالاَتِ الرَّدِّ بِعَيْبِ الْمَبِيعِ، مَعَ أَنَّهُ عَامٌّ سَوَاءٌ أَدَلَّسَ الْبَائِعُ أَمْ لَمْ يُدَلِّسْ، لأَِنَّ لِلذِّمَمِ خَفَاءً وَسَرِيَّةً لاَ تُعْلَمُ، فَصَارَتْ أَشْبَهَ بِالْمَبِيعِ الَّذِي يُجْهَل بَاطِنُهُ، وَهَذَا لاَ رَدَّ بِعَيْبِهِ عِنْدَهُمْ إِلاَّ عَنْ تَدْلِيسٍ. (١)

أَسْبَابُ التَّوَى:

١٦٣ - لِلتَّوَى - فِي الْحَوَالَةِ بِنَوْعَيْهَا الْمُطْلَقَةِ وَالْمُقَيَّدَةِ - سَبَبَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَثَلاَثَةُ أَسْبَابٍ عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ. وَتَنْفَرِدُ الْحَوَالَةُ الْمُقَيَّدَةُ بِسَبَبٍ مُسْتَقِلٍّ، فَيَكُونُ مَجْمُوعُ الأَْسْبَابِ أَرْبَعَةً فِي الْجُمْلَةِ. (٢)

(أَوَّلاً) مَوْتُ الْمُحَال عَلَيْهِ مُفْلِسًا قَبْل الأَْدَاءِ.

(ثَانِيًا) جَحْدُ الْمُحَال عَلَيْهِ الْحَوَالَةَ وَلاَ بَيِّنَةَ.

(ثَالِثًا) تَفْلِيسُ الْقَاضِي لِلْمُحَال عَلَيْهِ.

(رَابِعًا) تَلَفُ الأَْمَانَةِ الَّتِي قُيِّدَتْ بِهَا الْحَوَالَةُ، أَوْ ضَيَاعُهَا.

أَوَّلاً - مَوْتُ الْمُحَال عَلَيْهِ مُفْلِسًا قَبْل الأَْدَاءِ:

١٦٤ - وَذَلِكَ بِأَنْ لاَ يَتْرُكَ مَا يَقْضِي مِنْهُ دَيْنَ


(١) المنتقى للباجي على الموطأ ٥ / ٦٨.
(٢) هذه هي أسباب التوى الذي هو إحدى نهايات الحوالة، أما مطلق التوى فأسبابه لا تحصر.