للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الإِْيصَالاَتِ الَّتِي كَانَتْ تُعْطَى لأَِهْل الذِّمَّةِ بَعْدَ دَفْعِ الْجِزْيَةِ مُنْذُ عَصْرِ الْمَمَالِيكِ.

قَال الْمَقْرِيزِيُّ: فَأَمَّا الْجِزْيَةُ فَتُعْرَفُ فِي زَمَنِنَا بِالْجَوَالِي، فَإِنَّهَا تُسْتَخْرَجُ سَلَفًا وَتَعْجِيلاً فِي غُرَّةِ السَّنَةِ، وَكَانَ يَتَحَصَّل مِنْهَا مَالٌ كَثِيرٌ فِيمَا مَضَى.

قَال الْقَاضِي الْفَاضِل فِي مُتَجَدِّدَاتِ الْحَوَادِثِ: الَّذِي انْعَقَدَ عَلَيْهِ ارْتِفَاعُ الْجَوَالِي لِسَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ مِائَةُ أَلْفٍ وَثَلاَثُونَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَأَمَّا فِي وَقْتِنَا هَذَا، فَإِنَّ الْجَوَالِيَ قَلَّتْ جِدًّا، لِكَثْرَةِ إِظْهَارِ النَّصَارَى لِلإِْسْلاَمِ فِي الْحَوَادِثِ الَّتِي مَرَّتْ بِهِمْ.

وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: تُسَمَّى - أَيْ الْجِزْيَةَ - جَالِيَةً (١) .

ج - مَال الْجَمَاجِمِ:

٤ - الْجَمَاجِمُ جَمْعُ جُمْجُمَةٍ: وَهِيَ عَظْمُ الرَّأْسِ الْمُشْتَمِل عَلَى الدِّمَاغِ، وَرُبَّمَا عُبِّرَ بِهَا عَنِ الإِْنْسَانِ، فَيُقَال: خُذْ مِنْ كُل جُمْجُمَةٍ دِرْهَمًا، كَمَا يُقَال: خُذْ مِنْ كُل رَأْسٍ دِرْهَمًا (٢) .

وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى الْجِزْيَةِ مَال الْجَمَاجِمِ؛ لأَِنَّهَا تُفْرَضُ عَلَى الرُّءُوسِ.

قَال ابْنُ سَعْدٍ فِي تَرْجَمَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ


(١) القلقشندي: صبح الأعشى ٣ / ٤٥٨ - نشر وزارة الثقافة والإرشاد القومي بالقاهرة، والخطط ١ / ١٠٧، رد المحتار على الدر المختار ٤ / ١٩٥ - دار الفكر ببيروت.
(٢) لسان العرب، والمصباح المنير.