للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثَالِثًا: دَفْعُ ضَرَرِ الْعَيْنِ:

الْكَلاَمُ هُنَا فِي مَوَاضِعَ:

أ - الإِْصَابَةُ بِالْعَيْنِ:

١٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الإِْصَابَةَ بِالْعَيْنِ ثَابِتَةٌ مَوْجُودَةٌ، وَلَهَا تَأْثِيرٌ فِي النُّفُوسِ، وَتُصِيبُ الْمَال، وَالآْدَمِيَّ، وَالْحَيَوَانَ (١) .

وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَفَعَهُ الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا (٢) .

وَمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الْعَيْنُ حَقٌّ. وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ (٣) .

وَأَنْكَرَ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّبَائِعِيِّينَ وَطَوَائِفُ مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ الْعَيْنَ لِغَيْرِ مَعْنًى، وَأَنَّهُ لاَ شَيْءَ إِلاَّ مَا تُدْرِكُهُ الْحَوَاسُّ الْخَمْسُ وَمَا عَدَاهَا فَلاَ حَقِيقَةَ لَهُ. وَالدَّلِيل عَلَى فَسَادِ قَوْلِهِمْ: أَنَّهُ أَمْرٌ مُمْكِنٌ، وَالشَّرْعُ أَخْبَرَ بِوُقُوعِهِ فَلاَ يَجُوزُ رَدُّهُ (٤) .


(١) ابن عابدين ٥ / ٢٣٢، ٢٣٣، والقوانين الفقهية لابن جزي ص ٤٥٢، وروضة الطالبين ٩ / ٣٤٨، وعمدة القاري ١٠ / ١٨٨، ١٨٩، ونيل الأوطار ٨ / ٢١٩.
(٢) حديث: " العين حق، ولو كان شيء سابق القدر. . " أخرجه مسلم (٤ / ١٧١٩ ط الحلبي) .
(٣) حديث: " العين حق ونهى عن الوشم ". أخرجه البخاري (الفتح ١٠ / ٢٠٣ ط السلفية) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٤) عمدة القاري ١٠ / ١٨٩، ونيل الأوطار ٨ / ٢١٦.