للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وَالْخَرَاجِ مَعًا، فَأَمَّا الْعُشْرُ فَاسْتِصْحَابًا، وَأَمَّا الْخَرَاجُ فَغُرْمٌ يَلْحَقُهُ بِمَصِيرِهَا إِلَيْهِ. (١)

إِحْيَاءُ الأَْرْضِ الْمَوَاتِ:

٢٤ - إِذَا كَانَ الْمُحْيِي لِلأَْرْضِ الْمَوَاتِ ذِمِّيًّا، فَيَرَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ جَوَازَ ذَلِكَ - بِإِذْنِ الإِْمَامِ - سَوَاءٌ أَكَانَتْ هَذِهِ الأَْرْضُ ضِمْنَ دَارِ الإِْسْلاَمِ، أَمْ دَارِ الْعَهْدِ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ إِلاَّ فِي وَظِيفَةِ الأَْرْضِ، فَالْمُسْلِمُ يَجِبُ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الْحَالاَتِ الْعُشْرُ، أَمَّا الذِّمِّيُّ فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ سِوَى الْخَرَاجِ لأَِنَّهُ أَلْيَقُ بِحَالِهِ. (٢)

وَيَرَى آخَرُونَ عَدَمَ جَوَازِ إِحْيَاءِ الذِّمِّيِّ أَرْضَ الْمَوَاتِ فِي بِلاَدِ الْعَرَبِ. وَيَرَى بَعْضُهُمْ عَدَمَ جَوَازِ إِحْيَاءِ الذِّمِّيِّ أَرْضَ الْمَوَاتِ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ.

انْظُرْ: (إِحْيَاءُ الْمَوَاتِ) ف ٢٢ وَ ٢٣

مِقْدَارُ الْخَرَاجِ:

٢٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ فِي كُل جَرِيبٍ يَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ قَفِيزٌ وَدِرْهَمٌ، وَفِي جَرِيبِ الرَّطْبَةِ (الْفَصْفَصَةِ) خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَفِي جَرِيبِ الْكَرْمِ


(١) البدائع للكاساني ٢ / ٩٢٧ - ٩٢٨ الأحكام السلطانية للماوردي ص ١١٩، الأحكام السلطانية للفراء ص ١٢٣، المغني لابن قدامة ٢ / ٧٢٩
(٢) الفتاوى الهندية ٢ / ٢٣٧، المغني لابن قدامة ٥ / ٥٦٦، الاستخراج في أحكام الخراج لابن رجب ص ١١، أحكام أهل الذمة لابن القيم ١ / ١٠١.