للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النِّكَاحِ - إِذَا طَلَّقَهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً (١) وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الطَّلاَقَ حَلٌّ لِقَيْدِ النِّكَاحِ.

مَشْرُوعِيَّةُ النِّكَاحِ وَحِكْمَتُهُ:

٧ - ثَبَتَتْ مَشْرُوعِيَّةُ النِّكَاحِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ:

فَمِنَ الْكِتَابِ قَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ (٢) } ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {وَأَنْكِحُوا الأَْيَامَى مِنْكُمْ (٣) } .

وَمِنَ السُّنَّةِ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ " (٤) .

وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ مَشْرُوعٌ، وَنَصَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ شُرِعَ مِنْ عَهْدِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَاسْتَمَرَّتْ مَشْرُوعِيَّتُهُ، بَل هُوَ مُسْتَمِرٌّ فِي الْجَنَّةِ.

وَأَمَّا حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ النِّكَاحِ فَهِيَ مُتَعَدِّدَةُ


(١) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ٢ / ٩٩، وكشاف القناع ٥ / ٢٣٢.
(٢) سورة النساء / ٣
(٣) سورة النور / ٣٢
(٤) حديث: " يا معشر. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ١١٢ ط السلفية) ، ومسلم (٢ / ١٠١٨ ط عيسى الحلبي) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه