للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كَيْفِيَّةُ تَكْفِينِ الْمُحْرِمِ وَالْمُحْرِمَةِ:

١٣ - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (١) : إِذَا مَاتَ الْمُحْرِمُ وَالْمُحْرِمَةُ حَرُمَ تَطْيِيبُهُمَا وَأَخْذُ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِمَا أَوْ ظُفْرِهِمَا، وَحَرُمَ سَتْرُ رَأْسِ الرَّجُل وَإِلْبَاسُهُ مَخِيطًا. وَحَرُمَ سَتْرُ وَجْهِ الْمُحْرِمَةِ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ فَمَاتَ: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ مَاتَ فِيهِمَا، وَلاَ تُمِسُّوهُ بِطِيبٍ، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا (٢) .

وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ يُكَفَّنُ الْمُحْرِمُ وَالْمُحْرِمَةُ، كَمَا يُكَفَّنُ غَيْرُ الْمُحْرِمِ أَيْ يُغَطَّى رَأْسُهُ وَوَجْهُهُ وَيُطَيَّبُ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال فِي الْمُحْرِمِ يَمُوتُ: خَمِّرُوهُمْ وَلاَ تُشَبِّهُوهُمْ بِالْيَهُودِ (٣) . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال فِي الْمُحْرِمِ: إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ


(١) المجموع ٥ / ١٥٧، والمغني وشرح الكبير ٢ / ٣٣٢ ط دار الكتاب العربي، والإنصاف ٢ / ٤٩٨.
(٢) حديث: " اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ٦٤ ط السلفية) من حديث ابن عباس.
(٣) حديث " خمروا وجوه موتاكم ولا تشبهوا باليهود ". أخرجه الطبراني (١١ / ١٨٣ ط وزارة الأوقاف العراقية) ، وفي إسناده انقطاع. مجمع الزوائد (٣ / ٢٥ ط القدسي) .