للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَوْلِهِ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} أَيْ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ نِكَاحُ ذَوَاتِ الأَْزْوَاجِ فَهُنَّ مُحْصَنَاتٌ بِأَزْوَاجِهِنَّ.

وَالثَّالِثُ: الْحُرِّيَّةُ (١) ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} (٢) أَيِ الْحَرَائِرَ.

وَالرَّابِعُ: الإِْسْلاَمُ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (٣) أَيْ إِذَا أَسْلَمْنَ، فَيَكُونُ إِحْصَانُهَا هَاهُنَا إِسْلاَمَهَا، وَهَذَا قَوْل ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَالأَْسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَالسُّدِّيِّ، وَرَوَى نَحْوَهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (٤) .

فَالْحَصَانَةُ أَعَمُّ مِنَ الْعِفَّةِ

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعِفَّةِ:

الْعِفَّةُ عَنِ الأَْطْمَاعِ وَسُؤَال النَّاسِ:

٣ - يَحْرِصُ الإِْسْلاَمُ عَلَى حِفْظِ كَرَامَةِ الإِْنْسَانِ وَصَوْنِهِ عَنِ الاِبْتِذَال، فَيَحْرُمُ السُّؤَال عَلَى مَنْ يَمْلِكُ مَا يُغْنِيهِ عَنِ السُّؤَال مِنْ مَالٍ أَوْ قُدْرَةٍ


(١) لسان العرب، والمصباح المنير، وتفسير ابن كثير، ١ / ٤٧٤، ٣ / ٢٧٦، وتفسير الماوردي ١ / ٣٧٦
(٢) سورة النساء / ٢٥.
(٣) سورة النساء / ٢٥.
(٤) تفسير ابن كثير ١ / ٤٧٦ ط عيسى الحلبي، وتفسير الماوردي ١ / ٣٧٩، ٣٨٠.