للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى الْجَوَازِ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ آخَرَ إِلَى عَدَمِهِ (١) . وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل بَحْثَ: (قَضَاءُ الْحَاجَةِ) .

ج - اخْتِلاَفُ الْقَابِضِ وَالدَّافِعِ فِي الْجِهَةِ:

٥ - يَرْجِعُ الْحُكْمُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِلَى قَاعِدَةٍ فِقْهِيَّةٍ ذَكَرَهَا الزَّرْكَشِيُّ فِي الْمَنْثُورِ وَهِيَ إِذَا اخْتَلَفَ الْقَابِضُ وَالدَّافِعُ فِي الْجِهَةِ أَيْ سَبَبِ الدَّفْعِ فَالْقَوْل قَوْل الدَّافِعِ، وَمِنْ فُرُوعِهَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنَانِ بِأَحَدِهِمَا رَهْنٌ ثُمَّ دَفَعَ الْمُدَايِنُ دَرَاهِمَ وَقَال: أَقْبَضْتُهَا عَنِ الدَّيْنِ الَّذِي بِهِ الرَّهْنُ، وَأَنْكَرَهُ الْقَابِضُ، فَالْقَوْل قَوْل الدَّافِعِ، وَسَوَاءٌ اخْتَلَفَا فِي نِيَّتِهِ أَوْ فِي لَفْظِهِ. وَالاِعْتِبَارُ فِي أَدَاءِ الدَّيْنِ بِقَصْدِ الْمُؤَدِّي حَتَّى لَوْ ظَنَّ الْمُسْتَحِقُّ أَنَّهُ يُودِعُهُ عِنْدَهُ وَنَوَى مَنْ هُوَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ وَصَارَ الْمَدْفُوعُ مِلْكًا لِلْقَابِضِ (٢) .

٦ - وَمِنَ الْفُرُوعِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْحَنَفِيَّةُ فِي اخْتِلاَفِ الْقَابِضِ وَالدَّافِعِ فِي الْجِهَةِ أَنَّهُ لَوْ بَعَثَ لاِمْرَأَتِهِ شَيْئًا فَقَالَتْ: هُوَ هَدِيَّةٌ، وَقَال: هُوَ مِنَ الْمَهْرِ،


(١) الاختيار ١ / ٣٧ - ط المعرفة، تبيين الحقائق ١ / ١٦٧ - ط المعرفة وحاشية الدسوقي ١ / ١٠٨ - ط الفكر، جواهر الإكليل ١ / ١٨ - ط المعرفة، الخرشي ١ / ١٤٦ - ط بولاق، روضة الطالبين ١ / ٦٥ - ط المكتب الإسلامي، مطالب أولي النهى ١ / ٧٢ - ط المكتب الإسلامي، كشاف القناع ١ / ٦٣ - ط النصر.
(٢) المنثور ١ / ١٤٥ - ط الأولى.