للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ هَذَا التَّقْسِيمِ فِي بَابِ الزَّكَاةِ، حَيْثُ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي زَكَاةِ الْمَال الضِّمَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنَ الأَْحْكَامِ. (ر: ضِمَارٌ ف ١٢) .

ز - بِالنَّظَرِ إِلَى نَمَائِهِ:

١١ - قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ الْمَال بِالنَّظَرِ إِلَى نَمَائِهِ أَوْ عَدَمِ نَمَائِهِ إِلَى قِسْمَيْنِ: نَامٌّ، وَقِنْيَةٌ.

فَالْمَال النَّامِي: هُوَ الَّذِي يَزِيدُ وَيَكْثُرُ. مِنَ النَّمَاءِ الَّذِي يَعْنِي فِي اللُّغَةِ الزِّيَادَةَ وَالْكَثْرَةَ. وَهُوَ فِي الشَّرْعِ نَوْعَانِ: حَقِيقِيٌّ، وَتَقْدِيرِيٌّ.

فَالْحَقِيقِيُّ: الزِّيَادَةُ بِالتَّوَالُدِ وَالتَّنَاسُل وَالتِّجَارَاتِ. وَالتَّقْدِيرِيُّ: تَمَكُّنُهُ مِنَ الزِّيَادَةِ، بِكَوْنِ الْمَال فِي يَدِهِ أَوْ يَدِ نَائِبِهِ (١) . وَمَال الْقِنْيَةِ: هُوَ الَّذِي يَتَّخِذُهُ الإِْنْسَانُ لِنَفْسِهِ لاَ لِلتِّجَارَةِ. قَال الأَْزْهَرِيُّ: الْقِنْيَةُ: الْمَال الَّذِي يُؤَثِّلُهُ الرَّجُل وَيَلْزَمُهُ وَلاَ يَبِيعُهُ لِيَسْتَغِلَّهُ (٢) .

وَيَظْهَرُ أَثَرُ التَّقْسِيمِ فِي الزَّكَاةِ؛ إِذْ إِنَّهَا تَجِبُ فِي الْمَال النَّامِي دُونَ مَال الْقِنْيَةِ، وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيل فِي (زَكَاةٌ ف ٢٧) .

الزَّكَاةُ فِي الأَْمْوَال الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ:

١٢ - الأَْمْوَال بِالنَّظَرِ إِلَى وُجُوبِ دَفْعِ زَكَاتِهَا إِلَى


(١) المصباح، والفروق للعسكري ص١٧٣، والمغرب، ورد المحتار ٢ / ٧.
(٢) الزاهر للأزهري ص١٥٨، وانظر النظم المستعذب ١ / ٢٦٩، والمصباح المنير، والمغرب.