للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى بِالذِّكْرِ؛ لأَِنَّهُ أَهَّل بِهَا لِغَيْرِ اللَّهِ.

وَلَوْ ذَبَحَ لِلضَّيْفِ لَمْ تَحْرُمْ ذَبِيحَتُهُ لأَِنَّهُ سُنَّةُ الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَإِكْرَامُ الضَّيْفِ تَعْظِيمٌ لِشَرْعِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِثْل ذَلِكَ مَا لَوْ ذَبَحَ لِلْوَلِيمَةِ أَوْ لِلْبَيْعِ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا يَحِل وَمَا يَحْرُمُ: إِنْ قَصَدَ تَعْظِيمَ غَيْرِ اللَّهِ عِنْدَ الذَّبْحِ يَحْرُمُ، وَقَصْدُ الإِْكْرَامِ وَنَحْوُهُ لاَ يَحْرُمُ. (١)

وَفِي حَاشِيَةِ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الإِْقْنَاعِ " أَفْتَى أَهْل بُخَارَى بِتَحْرِيمِ مَا يُذْبَحُ عِنْدَ لِقَاءِ السُّلْطَانِ تَقَرُّبًا إِلَيْهِ " (٢) .

٣٦ - الشَّرِيطَةُ (السَّادِسَةُ) الَّتِي انْفَرَدَ بِهَا الْمَالِكِيَّةُ:

أَنْ يَقْطَعَ الذَّابِحُ مِنْ مُقَدَّمِ الْعُنُقِ، فَلاَ تَحِل الذَّبِيحَةُ إِنْ ضَرَبَهَا مِنَ الْقَفَا؛ لأَِنَّهَا بِقَطْعِ النُّخَاعِ تَصِيرُ مَيْتَةً، وَكَذَا لاَ تَحِل إِنْ ضَرَبَهَا مِنْ صَفْحَةِ الْعُنُقِ وَبَلَغَ النُّخَاعَ، أَمَّا إِنْ بَدَأَ الضَّرْبَ مِنَ الصَّفْحَةِ وَمَال بِالسِّكِّينِ إِلَى الصَّفْحَةِ الأُْخْرَى مِنْ غَيْرِ قَطْعِ النُّخَاعِ، فَإِنَّهَا تُؤْكَل. وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ لَوْ ذَبَحَ مِنَ الْقَفَا عَصَى، فَإِنْ أَسْرَعَ فَقَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ وَبِالذَّبِيحَةِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حَلَّتْ؛ لأَِنَّ الذَّكَاةَ صَادَفَتْهَا وَهِيَ حَيَّةٌ وَإِلاَّ فَلاَ تَحِل؛ لأَِنَّهَا صَارَتْ مَيْتَةً فَلاَ يُفِيدُ الذَّبْحُ بَعْدَ ذَلِكَ.


(١) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٥ / ١٩٦.
(٢) البجيرمي على الإقناع ٤ / ٢٥١.