للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ " (١) .

الرَّأْيُ الثَّانِي: يَرَى أَنَّهُ يَصِحُّ نِكَاحُ الْوَلِيِّ إِذَا أُكْرِهَ عَلَى تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ وَهُوَ رَأْيُ الْحَنَفِيَّةِ.

فَيَصِحُّ نِكَاحُ الْمُكْرَهِ، لأَِنَّ النِّكَاحَ مِمَّا لاَ يَحْتَمِل الْهَزْل، وَالْقَاعِدَةُ عِنْدَهُمْ أَنَّ كُل مَا يَصِحُّ مَعَ الْهَزْل يَصِحُّ مَعَ الإِْكْرَاهِ، لأَِنَّ مَا يَصِحُّ مَعَ الْهَزْل لاَ يَحْتَمِل الْفَسْخَ، وَكُل مَا لاَ يَحْتَمِل الْفَسْخَ لاَ يُؤَثِّرُ فِيهِ الإِْكْرَاهُ (٢) .

أَسْبَابُ الْوِلاَيَةِ فِي النِّكَاحِ:

ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَسْبَابًا لِوِلاَيَةِ النِّكَاحِ وَهِيَ:

أ - الْقَرَابَةُ:

٧٥ - سَبَبُ ثُبُوتِ هَذِهِ الْوِلاَيَةِ هُوَ أَصْل الْقَرَابَةِ وَذَاتُهَا لاَ كَمَال الْقَرَابَةِ وَإِنَّمَا الْكَمَال شَرْطُ التَّقَدُّمِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْكِحُوا الأَْيَامَى مِنْكُمْ (٣) } ، وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَانْكِحُوا الأَْكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا


(١) حديث: " إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان. . . ". أخرجه ابن ماجه (١ / ٦٥٩ ط عيسى الحلبي) وقال ابن حجر في الفتح (٥ / ١٦١) : رجاله ثقات.
(٢) رد المختار والدر المختار ٥ / ٨٧.
(٣) سورة النور / ٣٢.