للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فِي التَّشَارُطِ عَلَيْهِ وَفْقَ مَا يَرَيَانِ. نَظِيرُهُ، لِنَفْسِ هَذَا الْمُدْرَكِ، شَرِكَاتُ الْعَنَانِ الأُْخْرَى، وَالْمُضَارَبَةِ، إِذْ يَكْفِي فِيهِمَا أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَ مُسْتَحِقِّيهِ بِنِسْبَةٍ مَعْلُومَةٍ، عَلَى التَّسَاوِي أَوِ التَّفَاوُتِ - بَالِغًا مَا بَلَغَ هَذَا التَّفَاوُتُ (١) .

أَحْكَامُ الشَّرِكَةِ وَالآْثَارُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَيْهَا:

أَوَّلاً - أَحْكَامٌ عَامَّةٌ

أ - الاِشْتِرَاكُ فِي الأَْصْل وَالْغَلَّةِ:

٣٧ - حُكْمُ شَرِكَةِ الْعَقْدِ صَيْرُورَةُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَمَا يُسْتَفَادُ بِهِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا (أَيِ الْعَاقِدَيْنِ) (٢) .

ب - عَدَمُ لُزُومِ الْعَقْدِ:

٣٨ - وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ غَيْرِ الْمَالِكِيَّةِ. فَلِكُل وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَسْتَقِل بِفَسْخِ الشَّرِكَةِ، رَضِيَ الآْخَرُ أَمْ أَبَى، حَضَرَ أَمْ غَابَ، كَانَ نُقُودًا أَمْ عُرُوضًا.

لَكِنَّ الْفَسْخَ لاَ يَنْفَدُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِلاَّ مِنْ حِينِ عِلْمِ الآْخَرِ بِهِ، لِمَا فِيهِ مِنْ عَزْلِهِ عَمَّا كَانَ لَهُ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ بِمُقْتَضَى عَقْدِ الشَّرِكَةِ، وَهُوَ عَزْلٌ قَصْدِيٌّ آثَرَهُ الْفَاسِخُ بِاخْتِيَارِهِ، فَلاَ يُسَلَّطُ عَلَى الإِْضْرَارِ بِغَيْرِهِ.


(١) الفروع ٢ / ٧٣١، والمغني لابن قدامة ٥ / ١٢٣، ١٤١.
(٢) الفتاوى الهندية ٢ / ٣٠٢.