للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَكَايِيل أَهْل الْعِرَاقِ، وَقِيل هُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلاً، (١) وَقَال أَبُو عُبَيْدٍ: لاَ اخْتِلاَفَ بَيْنَ النَّاسِ أَعْلَمُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْفَرَقَ ثَلاَثَةُ آصُعٍ، وَفِيهِ أَحَادِيثُ تُفَسِّرُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ أَحَادِيثَ فِي ذَلِكَ، مِنْهَا مَا وَرَدَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ قَال لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ حِينَ حَلَقَ رَأْسَهُ عِنْدَ الإِْحْرَامِ: صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةٍ أَوِ انْسُكْ بِمَا تَيَسَّرَ (٢) ، ثُمَّ قَال: وَالْفَرَقُ ثَلاَثَةُ آصُعٍ وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ، فَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ مُدًّا. (٣)

مَا يُنَاطُ بِالْفَرَقِ مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ:

١٣ - يَتَعَلَّقُ بِالْفَرَقِ مِنَ الأَْحْكَامِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّاعِ لأَِنَّهُ مِنْ مُضَاعَفَاتِهِ، إِلاَّ أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي زَكَاةِ الْعَسَل، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: نِصَابُ الْعَسَل عَشَرَةُ أَفْرَاقٍ، وَهَذَا قَوْل الزُّهْرِيِّ (٤) ، وَجْهُهُ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ نَاسًا سَأَلُوهُ فَقَالُوا: إِنَّ رَسُول اللَّهِ قَطَعَ لَنَا وَادِيًا بِالْيَمَنِ فِيهِ خَلاَيَا مِنْ نَحْلٍ، وَإِنَّا نَجِدُ نَاسًا يَسْرِقُونَهَا فَقَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِنْ أَدَّيْتُمْ صَدَقَتَهَا مِنْ كُل عَشَرَةِ أَفْرَاقٍ فَرَقًا حَمَيْنَاهَا لَكُمْ (٥) .


(١) المغني ٢ / ٧١٤، ومطالب أولي النهى ٢ / ٧٥.
(٢) حديث: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة: صم ثلاثة أيام. . . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ١٦) .
(٣) الأموال ص ٥٢٠ - ٥٢٢.
(٤) المغني ٢ / ٧١٤.
(٥) أثر: " أن ناسًا سألوا عمر. . " أورده ابن قدامة في المغني ٢ / ٧١٤ وعزاه إلى الجوزجاني، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤ / ٦٣) بمعناه.