للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جُمْلَةٍ تَجِبُ الصَّلاَةُ عَلَيْهَا، فَيُصَلَّى عَلَيْهِ كَالأَْكْثَرِ (١) .

ثَالِثًا: الْعُضْوُ الْمُبَانُ مِنَ الْحَيَوَانِ:

لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْعُضْوَ الْمُبَانَ مِنَ الْحَيَوَانِ الْحَيِّ مَأْكُول اللَّحْمِ (غَيْرِ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ) قَبْل ذَبْحِهِ يُعْتَبَرُ مَيْتَةً لاَ يَحِل أَكْلُهُ (٢) ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ (٣) وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} .

(٤) أَمَّا مَا أُبِينَ مِنَ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ فَيَحِل أَكْلُهُ، وَذَلِكَ؛ لأَِنَّ مَيْتَةَ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ يَحِل أَكْلُهَا (٥) . فَقَدْ قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ أَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْجَرَادُ وَالْحُوتُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالطِّحَال وَالْكَبِدُ. (٦)


(١) المغني لابن قدامة ٢ / ٥٣٩، ٥٤٠.
(٢) البدائع ٥ / ٤٠ - ٤٤، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٢٧٠، والشرح الكبير للدردير ٢ / ١٠٩، والقليوبي ٤ / ٢٤١، ٢٤٢، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٥٦.
(٣) حديث: " ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة ". أخرجه أبو داود (٣ / ٢٧٧) ، والحاكم (٤ / ٢٣٩) من حديث أبي واقد بلفظ: " ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة " وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي.
(٤) سورة المائدة / ٣.
(٥) المراجع السابقة.
(٦) حديث: " أحلت لنا ميتتان ودمان. . . ". أخرجه البيهقي (١ / ٢٥٤) من حديث ابن عمر، وصحح إسناده موقوفًا على ابن عمر، وقال: وهو في معنى المسند.