للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَتُكْرَهُ جَمَاعَةً عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِِذَا كَانَتْ عَلَى سَبِيل التَّدَاعِي، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الْجَمَاعَةُ فِي الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ سُنَّةٌ وَالْفَجْرُ خِلاَفُ الأَْوْلَى. أَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَيَجُوزُ فِعْلُهُ جَمَاعَةً، إِلاَّ أَنْ تَكْثُرَ الْجَمَاعَةُ أَوْ يَشْتَهِرَ الْمَكَانُ فَتُكْرَهُ الْجَمَاعَةُ حَذَرَ الرِّيَاءِ (١) .

وَالتَّفْصِيل يُنْظَرُ فِي (صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ - نَفْلٌ)

مَكَانُ صَلاَةِ التَّطَوُّعِ:

١٤ - صَلاَةُ التَّطَوُّعِ فِي الْبُيُوتِ أَفْضَل، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِِنَّ أَفْضَل صَلاَةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةَ (٢) وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا شُرِعَتْ لَهُ الْجَمَاعَةُ، فَفِعْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَل، وَيُسْتَثْنَى كَذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ صَلاَةُ الرَّوَاتِبِ مَعَ الْفَرَائِضِ، فَيُنْدَبُ فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ، كَمَا أَنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ تُصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ.

وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنْ يَتَنَفَّل فِي غَيْرِ الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْمَكْتُوبَةَ (٣) . وَقَال


(١) البدائع ١ / ٢٧٤، ٢٨٠، ٢٩٨، والشرح الصغير ١ / ١٥٢، وجواهر الإكليل ١ / ٧٤، ٧٦، ونهاية المحتاج ١ / ١٠٢، ١٢٠، وشرح منتهى الإرادات ١ / ٢٢٤، والمغني ٢ / ١٤٢، ونيل المآرب ١ / ٢٠٤ ط الفلاح.
(٢) حديث: " صلوا أيها الناس في بيوتكم " أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٢١٤ - ط السلفية) من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه.
(٣) الفواكه الدواني ٢ / ٣٦٥، والحطاب ٢ / ٦٧، والكافي لابن عبد البر ١ / ٢١٢، ٢٦٠، والمغني ١ / ٥٦١، ٢ / ١٢٨، ١٤١، ومنتهى الإرادات ١ / ٢٣١، والمهذب ١ / ٩١، ٩٢، ومغني المحتاج ١ / ١٨٣.