للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مِنْ بَيْعِهِمَا كَمَا لَوْ كَانَا مُتَمَيِّزَيْنِ، وَلأَِنَّ هَذَا مُسْتَفِيضٌ فِي الأَْعْصَارِ جَارٍ بَيْنَهُمْ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، وَفِي تَحْرِيمِهِ مَشَقَّةٌ وَضَرَرٌ، وَلَيْسَ شِرَاؤُهَا بِهَا غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ وَلاَ تَغْرِيرًا لَهُمْ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا ظَاهِرٌ مَرْئِيٌّ مَعْلُومٌ (١) .

ل - نِصَابُ الزَّكَاةِ مِنَ الْفِضَّةِ:

١٤ - نِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ (٢) ، لاَ خِلاَفَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الإِْسْلاَمِ، وَقَدْ بَيَّنَتْهُ السُّنَّةُ فِيمَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ (٣) .

وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَال:. . . فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ (٤) .


(١) المغني ٤ / ٥٧ - ٥٨ وهناك فروع أخرى كثيرة تراجع في مظانها.
(٢) والمائتا درهم تعادل في أيامنا حسبما ذكره بعض المحققين المتأخرين أن الدرهم ٢. ٩٧٥ غرامًا فيكون نصاب الفضة = ٢. ٩٧٥ × ٢٠٠ = ٥٩٥ غرامًا. ونصاب الذهب = ٤. ٢٥٠ × ٢٠ = ٨٥غرامًا.
(٣) حديث أبي سعيد الخدري: " ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٣ / ٣١٠) ، ومسلم (٢ / ٦٧٣) واللفظ لمسلم.
(٤) المغني ٣ / ٣. وحديث علي " فإذا بلغت مائتين. . . " أخرجه أبو داود (٢ / ٢٣٢) ، والترمذي (٣ / ٧) ، ونقل الترمذي عن البخاري أنه صححه.