للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

حَرِيمِهِمْ، وَقُوَّةٌ لأَِهْل الثَّغْرِ وَلأَِهْل الْغَزْوِ، قَال أَحْمَدُ: هُوَ أَصْل الْجِهَادِ وَفَرْعُهُ (١) .

وَجَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ الأَْمْرُ بِهِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} (٢) .

وَقَال الْقُرْطُبِيُّ: قَال جُمْهُورُ الأُْمَّةِ فِي تَفْسِيرِ الآْيَةِ: رَابِطُوا أَعْدَاءَكُمْ بِالْخَيْل، وَعَزَا إِلَى ابْنِ عَطِيَّةَ قَوْلَهُ: الْقَوْل الصَّحِيحُ فِي مَعْنَى رَابِطُوا: أَنَّ الرِّبَاطَ هُوَ الْمُلاَزَمَةُ فِي سَبِيل اللَّهِ، أَصْلُهَا مِنْ رَبْطِ الْخَيْل، ثُمَّ سُمِّيَ كُل مُلاَزِمٍ لِثَغْرٍ مِنْ ثُغُورِ الْمُسْلِمِينَ مُرَابِطًا، فَارِسًا كَانَ أَمْ رَاجِلاً (٣) .

فَضْل الرِّبَاطِ:

٥ - وَرَدَ فِي فَضْل الرِّبَاطِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيل اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا (٤) .

وَقَال: رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ


(١) المغني ٨ / ٣٥٤، ومطالب أولي النهى ٢ / ٥٠٩، وفتح القدير ٤ / ٢٧٨.
(٢) سورة آل عمران / ٢٠٠.
(٣) تفسير القرطبي ٤ / ٣٢٣.
(٤) حديث: " رباط يوم في سبيل الله. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٦ / ٨٥ - ط السلفية) من حديث سهل بن سعد.