للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَالْجِنَايَاتُ مَا كَانَ عَائِدًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ بِالإِْبْطَال، فَشُرِعَ فِيهَا مَا يَدْرَأُ ذَلِكَ الإِْبْطَال وَيَتَلاَفَى تِلْكَ الْمَصَالِحَ كَالْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ لِلنَّفْسِ، وَالْحَدِّ لِلْعَقْل وَالنَّسْل، وَالْقَطْعِ وَالتَّضْمِينِ لِلْمَال (١) .

ب - رُتْبَةُ الضَّرُورِيَّاتِ:

٦ - الضَّرُورِيَّاتُ أَقْوَى مَرَاتِبِ الْمَصْلَحَةِ فَقَدْ قَسَّمَ الْغَزَالِيُّ الْمَصْلَحَةَ بِاعْتِبَارِ قُوَّتِهَا فِي ذَاتِهَا إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ:

أ - رُتْبَةِ الضَّرُورِيَّاتِ.

ب - رُتْبَةِ الْحَاجِيَّاتِ.

ج - رُتْبَةِ التَّحْسِينِيَّاتِ.

ثُمَّ قَال: وَالْمَقْصُودُ بِالْمَصْلَحَةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَقْصُودِ الشَّرْعِ، وَمَقْصُودُ الشَّرْعِ مِنَ الْخَلْقِ خَمْسَةٌ - وَهُوَ أَنْ يَحْفَظَ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ، وَنَفْسَهُمْ، وَعَقْلَهُمْ، وَنَسْلَهُمْ، وَمَالَهُمْ.

هَذِهِ الأُْصُول الْخَمْسَةُ حِفْظُهَا وَاقِعٌ فِي رُتْبَةِ الضَّرُورِيَّاتِ فَهِيَ أَقْوَى الْمَرَاتِبِ فِي الْمَصَالِحِ.

وَيَلِي الضَّرُورِيَّاتِ فِي الرُّتْبَةِ الْحَاجِيَّاتُ ثُمَّ التَّحْسِينِيَّاتُ (٢) .


(١) الموافقات ٢ / ٨ - ١٠، والمستصفى ١ / ٢٨٦ - ٢٨٧، وفواتح الرحموت ٢ / ٢٦٢.
(٢) المستصفى ١ / ٢٨٦، وفواتح الرحموت ٢ / ٢٦٢.