للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لِلْفُقَرَاءِ أَخْذُهَا صَدَقَةً، وَيَجُوزُ أَخْذُهَا لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ هِبَةً وَشِرَاءً وَوَفَاءً عَنْ أُجْرَةٍ سِيَّمَا إِنْ أَعْطَاهَا الْغَاصِبُ لِمَنْ لاَ يَعْلَمُ حَالَهَا كَأَنْ قَبَضَهُ لَهَا بِحَقِّ لأَِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّفْهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَعَقَّبَ الشَّطِّيُّ عَلَى الرَّحِيبَانِيِّ بِتَعْقِيبٍ جَاءَ فِيهِ: وَقَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ إِنَّ الْمُكُوسَ إِذَا أَقْطَعَهَا الإِْمَامُ الْجُنْدَ فَهِيَ حَلاَلٌ لَهُمْ إِذَا جُهِل مُسْتَحِقُّهَا، وَكَذَا إِذَا رَتَّبَهَا لِلْفُقَرَاءِ وَأَهْل الْعِلْمِ (١) .

أَثَرُ أَخْذِ الْمُكُوسِ فِي سُقُوطِ وُجُوبِ الْحَجِّ

٤ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي اعْتِبَارِ مَا يُؤْخَذُ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ مِنَ الْمَكْسِ وَالْخَفَارَةِ عُذْرًا قَوْلاَنِ، وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُمْ عَدَمُ اعْتِبَارِهِ عُذْرًا (٢) .

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُعْتَبَرُ الأَْمْنُ عَلَى الْمَال فِي الْحَجِّ فَإِنْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ مَكَّاسٌ يَأْخُذُ مِنَ الْمَال شَيْئًا قَلِيلاً وَلاَ يَنْكُثُ بَعْدَ أَخْذِهِ لِذَلِكَ الْقَلِيل فَفِيهِ قَوْلاَنِ أَظْهَرُهُمَا عَدَمُ سُقُوطِ الْحَجِّ، وَالثَّانِي سُقُوطُهُ.

قَال فِي التَّوْضِيحِ إِنْ كَانَ مَا يَأْخُذُهُ الْمَكَّاسُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ أَوْ مُعَيَّنًا مُجْحِفًا سَقَطَ الْوُجُوبُ وَفِي


(١) مطالب أولي النهى ٤ / ٦٧.
(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ١٤٥ ط بولاق.