للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السُّورَةُ التَّاسِعَةُ وَالأَْرْبَعُونَ مِنْ أَوَّل الْبَقَرَةِ لاَ مِنَ الْفَاتِحَةِ.

وَآخِرَ طِوَالِهِ سُورَةُ عَمَّ، وَأَوْسَاطَهُ مِنْهَا لِلضُّحَى، وَقِصَارَهُ مِنْهَا لآِخِرِ الْقُرْآنِ (١) .

مَا يُكْرَهُ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَمَا يَجُوزُ فِي الصَّلاَةِ:

٦ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ قِرَاءَةِ سُورَةٍ مَخْصُوصَةٍ فِي الصَّلاَةِ، بَل اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيَّةُ قِرَاءَةَ السَّجْدَةِ وَالإِْنْسَانِ فِي صُبْحِ الْجُمُعَةِ، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ تُسْتَحَبُّ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهِمَا لِيُعْرَفَ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِبٍ.

قَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُكْرَهُ مُلاَزَمَةُ سُورَةٍ يُحْسِنُ غَيْرَهَا مَعَ اعْتِقَادِهِ جَوَازَ غَيْرِهَا.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُوَقِّتَ بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ لِشَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ كَالسَّجْدَةِ وَالإِْنْسَانِ لِفَجْرِ الْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ لِلْجُمُعَةِ.

قَال الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ: الْمُدَاوَمَةُ مُطْلَقًا مَكْرُوهَةٌ سَوَاءٌ رَآهُ حَتْمًا يُكْرَهُ غَيْرُهُ أَوْ لاَ، لإِِيهَامِهِ التَّعْيِينَ، كَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ بِذَلِكَ أَحْيَانًا تَبَرُّكًا بِالْمَأْثُورِ (٢) .


(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٣٦٢، وتبيين الحقائق ١ / ١٢٩، وحاشية الدسوقي ١ / ٢٤٢، ٢٤٧، والخرشي على خليل ١ / ٢٧٤، وشرح روض الطالب ١ / ١٥٤، ومغني المحتاج ١ / ١٦١، وكشاف القناع ١ / ٣٤٢، ومطالب أولي النهى ١ / ٤٣٥، ٤٣٦.
(٢) فتح القدير ١ / ٢٣٨، حاشية الدسوقي ١ / ٢٤٢، مغني المحتاج ١ / ١٦٣، شرح روض الطالب ١ / ١٥٥، كشاف القناع ١ / ٣٧٤.