للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النُّقْصَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَال الصَّاحِبَانِ: بَل يَكُونُ لَهُ إِنْ أَمْسَكَهُ أَخْذُ مَا نَقَصَهُ (١) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى التَّفْرِيقِ فِي الضَّمَانِ بَيْنَ جِرَاحَاتِ الْعَبْدِ وَبَيْنَ قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ عُضْوٍ، فَفِي الْجِرَاحَاتِ الَّتِي لَهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ فِي الْحُرِّ يَضْمَنُ بِنِسْبَتِهَا مِنْ كَامِل قِيمَتِهِ، فَفِي الْجَائِفَةِ أَوِ الآْمَّةِ ثُلُثُ قِيمَتِهِ، وَفِي مُوضِحَتِهِ نِصْفُ عُشُرِ قِيمَتِهِ، وَفِي مُنَقِّلَتِهِ عُشُرُ قِيمَتِهِ وَنِصْفُ عُشُرِهَا. وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْجِرَاحِ وَهُوَ مَا لَيْسَ فِيهِ مُقَدَّرٌ، يُقَدَّرُ نَقْصُ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَيُدْفَعُ كَامِلاً مَهْمَا بَلَغَ. فَإِنْ بَرِئَ بِلاَ شَيْنٍ فَلاَ شَيْءَ فِيهِ سِوَى الأَْدَبِ فِي الْعَمْدِ.

وَكَذَا قَطْعُ الأَْعْضَاءِ فِيهَا مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ بِسَبَبِ ذَلِكَ (٢) . وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ مَتْنِ خَلِيلٍ وَشُرَّاحِهِ أَنَّ الضَّمَانَ فِي الأَْعْضَاءِ بِنِسْبَتِهَا مِنَ الْقِيمَةِ (٣) .

الْجِنَايَةُ عَلَى جَنِينِ الأَْمَةِ:

١١٩ - لَوْ جَنَى عَلَى أَمَةٍ فَأَسْقَطَتْ جَنِينًا حَيًّا ثُمَّ مَاتَ، وَكَانَ مَحْكُومًا بِرِقِّهِ، فَفِيهِ قِيمَتُهُ عَلَى


(١) الهداية وتكملة فتح القدير ٨ / ٣٧٠، ٣٧٤.
(٢) المدونة ٦ / ٣٣٣، والمغني لابن قدامة ٨ / ٦٠، والزرقاني ٨ / ٣٧، ٣٥ و٦ / ١٤٧.
(٣) الدسوقي ٤ / ٢٧١، والحطاب ٦ / ٢٦١، والزرقاني ٨ / ٣٥، والفواكه الدواني ٢ / ٢٧٢، والعدوي على كفاية الطالب ٢ / ٢٨٣.