للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَهَذِهِ الْحُقُوقُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ لِلزَّوْجِ أَوْ لِلزَّوْجَةِ أَوْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا.

وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:

حُقُوقُ الزَّوْجِ:

٧ - حَقُّ الزَّوْجِ: عَلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَعْظَمِ الْحُقُوقِ، بَل إِنَّ حَقَّهُ عَلَيْهَا أَعْظَمُ مِنْ حَقِّهَا عَلَيْهِ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَال عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} (١)

قَال الْجَصَّاصُ: أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآْيَةِ أَنَّ لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ حَقًّا، وَأَنَّ الزَّوْجَ مُخْتَصٌّ بِحَقٍّ لَهُ عَلَيْهَا لَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ.

وَقَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: هَذَا نَصٌّ فِي أَنَّهُ مُفَضَّلٌ عَلَيْهَا مُقَدَّمٌ فِي حُقُوقِ النِّكَاحِ فَوْقَهَا (٢) .

وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَِحَدٍ لأََمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا. (٣)


(١) سورة البقرة / ٢٢٨.
(٢) أحكام القرآن للجصاص ١ / ٤٤٢، أحكام القرآن لابن العربي ١ / ١٨٨ ط. عيسى الحلبي ١٩٥٧ م، المغني لابن قدامة ٧ / ١٨، كشاف القناع ٥ / ١٨٥.
(٣) حديث: " لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد. . . ". أخرجه الترمذي (٣ / ٤٥٦) من حديث أبي هريرة، وقال: " حديث حسن غريب ".