للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَمَّا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فَتَجُوزُ التَّوْلِيَةُ فِي الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ قَبْل الْقَبْضِ فِيمَا عَدَا الْمَكِيل وَالْمَوْزُونَ وَنَحْوَهُمَا مِمَّا يَحْتَاجُ فِي قَبْضِهِ إِلَى كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ. (١)

مَا يُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ التَّوْلِيَةِ:

١٣ - أ - اشْتَرَطَ الْجُمْهُورُ فِي بَيْعِ التَّوْلِيَةِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ فِي الْبَيْعِ الأَْوَّل مَعْلُومًا لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي لأَِنَّ الْعِلْمَ بِالثَّمَنِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ؛ وَلأَِنَّ بَيْعَ التَّوْلِيَةِ يَعْتَمِدُ عَلَى أَسَاسِ الثَّمَنِ الأَْوَّل، فَإِذَا لَمْ يَعْلَمِ الثَّمَنَ الأَْوَّل فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ إِلاَّ أَنْ يَعْلَمَ فِي الْمَجْلِسِ وَيَرْضَى بِهِ، فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى افْتَرَقَ الْعَاقِدَانِ عَنِ الْمَجْلِسِ بَطَل الْعَقْدُ لِتَقَرُّرِ الْفَسَادِ. (٢)

١٤ - وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ مَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً ثُمَّ وَلاَّهَا لِشَخْصٍ بِمَا اشْتَرَاهَا بِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا لَهُ وَلاَ ثَمَنَهَا أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَحَدَهُمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الإِْلْزَامِ، وَلَهُ الْخِيَارُ إِذَا رَأَى وَعَلِمَ الثَّمَنَ، وَسَوَاءٌ كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا، أَوْ عَرَضًا، أَوْ حَيَوَانًا. وَإِنْ عَلِمَ حِينَ التَّوْلِيَةِ بِأَحَدِ الْعِوَضَيْنِ - الثَّمَنِ أَوِ الْمُثَمَّنِ - دُونَ الآْخَرِ ثُمَّ عَلِمَ بِالآْخَرِ


(١) الشرح الصغير ٣ / ٢١٠ - ٢١٢، وبلغة السالك ٢ / ٥٧، والمغني ٤ / ١٢٨.
(٢) البدائع ٥ / ٢٢٠، وفتح القدير ٥ / ٢٥٦، وتبيين الحقائق ٤ / ٧٧ - ٧٩، ومغني المحتاج ٢ / ٧٦، وروضة الطالبين ٣ / ٥٢٥، وكشاف القناع ٣ / ٢٢٩، والمغني ٤ / ٢١١، والمقنع ٢ / ٥٢