للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

حَجُّ النَّفْل:

١٦ - حَجُّ النَّفْل مِنْ أَفْضَل الأَْعْمَال (١) ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: سُئِل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْعَمَل أَفْضَل؟ فَقَال: " إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، قِيل: ثُمَّ مَاذَا؟ قَال: الْجِهَادُ فِي سَبِيل اللَّهِ، قِيل: ثُمَّ مَاذَا؟ قَال: حَجٌّ مَبْرُورٌ (٢) .

وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ أَلاَ نَغْزُو وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ؟ فَقَال: " لاَ، لَكِنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ حَجٌّ مَبْرُورٌ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلاَ أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٣) .

ثُمَّ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ حَجِّ النَّفْل وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ أَعْمَال الْبِرِّ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: بِنَاءُ الرِّبَاطِ أَفْضَل مِنْ حَجِّ النَّفْل.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ الصَّدَقَةِ وَحَجِّ النَّفْل:


(١) هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك ١ / ٨ ط دار البشائر، وانظر فتح الباري ٣ / ٤٤٦ ط دار الريان للتراث.
(٢) حديث: " أي العمل أفضل. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١ / ٧٧ ط السلفية) ومسلم (١ / ٨٨ ط عيسى الحلبي) واللفظ للبخاري.
(٣) حديث عائشة: " قلت: يا رسول الله ألا نغزو ونجاهد معكم. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ٧٢ ط السلفية) .