للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: قِيلُوا فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لاَ تَقِيل (١) ، وَقَال: اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ، وَبِالْقَيْلُولَةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْل (٢) ، يَعْنِي الصَّلاَةَ فِيهِ. وَهُوَ التَّهَجُّدُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ ذِكْرٍ وَقِرَاءَةٍ فَإِنَّ النَّفْسَ إِذَا أَخَذَتْ حَظَّهَا مِنْ نَوْمِ النَّهَارِ اسْتَقْبَلَتِ السَّهَرَ بِنَشَاطٍ وَقُوَّةِ انْبِسَاطٍ، فَأَفَادَ نَدْبَ التَّسَحُّرِ وَالنَّوْمِ وَسْطَ النَّهَارِ وَبِقَصْدِ التَّقَوِّي عَلَى الطَّاعَةِ (٣) .

وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: يُسَنُّ لِلْمُتَهَجِّدِ الْقَيْلُولَةُ وَهِيَ النَّوْمُ قَبْل الزَّوَال وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ السُّحُورِ لِلصَّائِمِ (٤) .

وَلِلتَّفْصِيل (ر: نَوْمٌ) .

الاِسْتِئْذَانُ لِلدُّخُول وَقْتَ الْقَيْلُولَةِ:

٣ - وَقْتُ الْقَائِلَةِ هُوَ مِنَ الأَْوْقَاتِ الَّتِي تَقْتَضِي عَادَةُ النَّاسِ الاِنْكِشَافَ فِيهَا وَمُلاَزَمَةَ التَّعَرِّي، وَهِيَ ثَلاَثَةُ أَوْقَاتٍ ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {مِنْ قَبْل صَلاَةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاَةِ


(١) حديث: " قيلوا فإن الشياطين لا تقيل ". أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ذكر أخبار أصبهان (١ / ١٩٥) من حديث أنس بن مالك.
(٢) حديث: " استعينوا بطعام السحر على صيام النهار ". أخرجه ابن ماجه (١ / ٥٤٠) من حديث ابن عباس، وأورده البوصيري في مصباح الزجاجة (١ / ٣٠٢) ، وذكر أن في إسناده راويًا ضعيفًا.
(٣) فيض القدير ١ / ٤٩٤، والآداب للبيهقي ص٢٧٧.
(٤) القناع ١ / ١٠٦.