للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حَزْمٍ: أَخْرِجْ لِي كِتَابَ الصَّدَقَاتِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: فَأَخْرَجَ كِتَابًا فِي وَرَقَةٍ وَفِيهِ: فَإِذَا زَادَتِ الإِْبِل عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ اسْتُؤْنِفَتِ الْفَرِيضَةُ (١) .

وَفِي زَكَاةِ الإِْبِل مَسَائِل فَرْعِيَّةٌ مِنْهَا:

٤٧ - أ - أَنَّ الَّذِي يُؤْخَذُ فِي زَكَاةِ الإِْبِل الإِْنَاثُ دُونَ الذُّكُورِ، إِلاَّ ابْنَ اللَّبُونِ إِنْ عَدِمَ بِنْتَ الْمَخَاضِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ، بِخِلاَفِ الْبَقَرِ فَتُؤْخَذُ مِنْهَا الذُّكُورُ كَمَا يَأْتِي (٢) .

فَإِنْ كَانَ الْمَال كُلُّهُ ذُكُورًا أَجْزَأَ الذَّكَرُ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ الْمُقَدَّمُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَلْزَمُ الْوَسَطُ وَلَوِ انْفَرَدَ الذُّكُورُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُرِيدُونَ نَاقَةً وَسَطًا مِنَ السِّنِّ الْمَطْلُوبِ.

٤٨ - ب - أَنَّ الشَّاةَ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي زَكَاةِ الإِْبِل إِنْ كَانَتْ أُنْثَى (جَذَعَةٌ مِنَ الضَّأْنِ، أَوْ ثَنِيَّةٌ مِنَ الْمَعْزِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ) أَجْزَأَتْ بِلاَ نِزَاعٍ.

وَأَمَّا الذَّكَرُ، فَيُحْتَمَل أَنْ يُجْزِئَ لِصِدْقِ اسْمِ الشَّاةِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (٣) .


(١) العناية بهامش الهداية وفتح القدير ١ / ٤٩٧، والهداية ١ / ٤٩٤ - ٤٩٧. وحديث: عمرو بن حزم في كتاب الصدقات تقدم ف / ٥.
(٢) الزرقاني ٢ / ١١٩، وروضة الطالبين ٣ / ١٦٦، والفروع ٢ / ٣٧٠.
(٣) الزرقاني ٢ / ١١٩، والمجموع ٥ / ٣٩٧، والمغني ٢ / ٥٧٨.