للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشِّرْكِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ (١) يَعْنِي مَحْيَاهُ فِي تَحَمُّل الْعَقْل عَنْهُ وَمَمَاتَهُ فِي الإِْرْثِ عَنْهُ (٢) وَلِمَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ التَّوَارُثِ بِالْحِلْفِ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (إِرْثٌ) .

د - مَا رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ قَدْ عَاقَدَ رَجُلاً يُسَمَّى زَيْدَ بْنَ الْحَتَّاتِ، فَمَاتَ فَحَازَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِيرَاثَهُ.

هـ - وَاسْتَدَلُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِ وَارِثٍ، قَالُوا: إِنْ وَصَّى لِغَيْرِ وَارِثٍ بِجَمِيعِ مَالِهِ، فَمَاتَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ، جَازَتِ الْوَصِيَّةُ، فَكَذَا هَذَا.

وَانْظُرْ لِتَمَامِ الْقَوْل فِي حُكْمِ التَّوَارُثِ بِالْحِلْفِ مُصْطَلَحَ (إِرْثٌ - ٥٢) .

أَحْكَامُ الْحَلِيفِ فِي غَيْرِ التَّوَارُثِ:

١٣ - ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ لِلْحَلِيفِ تَزْوِيجَ


(١) حديث تميم الداري أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما السنة في الرجل من أهل الشرك يسلم على يدي رجل من المسلمين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو أولى الناس بمحياه ومماته " أخرجه الترمذي (٤ / ٤٢٧ - ط الحلبي) وقال: " ليس بمتصل ". وكذا أطال ابن حجر في إعلاله في الفتح (١٢ / ٤٦ - ط السلفية) .
(٢) أحكام القرآن للجصاص ٢ / ١٨٧، والمغني ٦ / ٣٨١، والمبسوط للسرخسي ٨ / ٨١٠، وشرح السراجية للجرجاني بحاشية الفناري ص٥٤.