للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يُجَوِّزْ بَيْعَهُ فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَهُ رَهْنُهُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ (١) .

وَقْفُ الْمُصْحَفِ

٢٦ - يَجُوزُ وَقْفُ الْمَصَاحِفِ لِلْقِرَاءَةِ فِيهَا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، اسْتِثْنَاءً مِنْ عَدَمِ جَوَازِ وَقْفِ الْمَنْقُولاَتِ لِجَرَيَانِ التَّعَارُفِ بِوَقْفِ الْمَصَاحِفِ، وَإِِِلَى قَوْلِهِ هَذَا ذَهَبَ عَامَّةُ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى عِنْدَهُمْ، وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْل غَيْرِهِمْ بِجِوَازِ وَقْفِ الْمَنْقُولاَتِ.

وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِِلَى عَدَمِ جَوَازِ وَقْفِهَا كَسَائِرِ الْمَنْقُولاَتِ غَيْرِ آلاَتِ الْجِهَادِ.

ثُمَّ إِِنْ وَقَفَهُ عَلَى مَسْجِدٍ مُعَيَّنٍ يَجُوزُ، وَيَقْرَأُ بِهِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ خَاصَّةً، نَصَّ عَلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ: لاَ يَكُونُ مَقْصُورًا عَلَى هَذَا الْمَسْجِدِ بِعَيْنِهِ (٢) .

إِِرْثُ الْمُصْحَفِ

٢٧ - يُورَّثُ الْمُصْحَفُ عَلَى الْقَوْل الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ مُقْتَضَى قَوَاعِدِ غَيْرِهِمْ مِنْ أَنَّ كُل مَمْلُوكٍ يُورَّثُ عَنْ مَالِكِهِ.

وَفِي قَوْلٍ عِنْدً الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يُورَّثُ، وَهُوَ قَوْل النَّخَعِيِّ، فَلَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَلَدَانِ أَحَدُهُمَا


(١) المغني ٤ / ٣٤٣، والفتاوى الهندية ٥ / ٤٣٥.
(٢) الفتاوى الهندية ٢ / ٣٦١.