للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جَرْحُ حَيَوَانٍ تَعَذَّرَ ذَبْحُهُ:

١١ - إِذَا جَرَحَ الصَّائِدُ حَيَوَانًا مَأْكُولاً، تَعَذَّرَ ذَبْحُهُ بِآلَةٍ مُحَدَّدَةٍ، أَوْ بِإِرْسَال جَارِحَةٍ، كَالْكَلْبِ، وَنَحْوِهِ، فَمَاتَ فِي الْحَال، قَبْل التَّمَكُّنِ مِنْ ذَبْحِهِ حَل أَكْلُهُ، لِخَبَرِ: مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُل، لَيْسَ الظُّفْرَ، وَالسِّنَّ (١) وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ (٢) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (صَيْدٌ) أَوْ مُصْطَلَحِ: (جَارِحَةٌ) .

جَرْحُ الصَّيْدِ:

١٢ - لاَ يَجُوزُ التَّعَرُّضُ لِصَيْدِ الْحَرَمِ الْبَرِّيِّ لِمُحْرِمٍ، وَلاَ حَلاَلٍ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ لاَ يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهُ (٣) كَمَا لاَ يَجُوزُ لِمُحْرِمٍ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِصَيْدٍ بَرِّيٍّ وَحْشِيٍّ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ (٤) } فَإِذَا جُرِحَ صَيْدُ الْحَرَمِ، أَوْ جَرَحَ مُحْرِمٌ صَيْدًا بَرِّيًّا، فَإِنْ أَزْمَنَهُ


(١) حديث: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، ليس الظفر والسن ". أخرجه البخاري (الفتح ٩ / ٦٧٢ - ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٥٥٨ - ط الحلبي) من حديث رافع بن خديج واللفظ لمسلم.
(٢) روض الطالب (١ / ٥١٣ - ٥١٩، وكشاف القناع ٢ / ٤٣٨.
(٣) حديث: " إن هذا البلد حرمه الله، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٤٤٩ - ط السلفية) من حديث عبد الله بن عباس.
(٤) سورة المائدة / ٩٥.