للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الَّذِي هُوَ فِي مَعْنَى الْعِوَضِ بِوَعْدِ اللَّهِ تَعَالَى. (١)

وَالْوَقْفُ إِذَا تَمَّ وَلَزِمَ لاَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهِ لأَِنَّهُ مِنَ الصَّدَقَةِ، (٢) وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَال: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ فَقَال: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا

قَال: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ (٣) .

انْظُرْ: مُصْطَلَحَاتِ: (صَدَقَة، وَقْف، هِبَة)

ب - الْعُقُودُ اللاَّزِمَةُ:

٣١ - الْعُقُودُ اللاَّزِمَةُ كَالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ إِذَا تَمَّتْ بِالإِْيجَابِ وَالْقَبُول، وَخَلَتْ مِنَ الْخِيَارَاتِ لاَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ - إِلاَّ بِرِضَاهُمَا مَعًا كَمَا فِي الإِْقَالَةِ - وَذَلِكَ أَنَّ الْعَقْدَ إِذَا لَزِمَ وَتَمَّ لاَ يَقْبَل الْفَسْخَ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ بِلاَ مُوجِبٍ؛ لأَِنَّهَا أَوْجَبَتْ حَقًّا لاَزِمًا أَوْ مِلْكًا لاَزِمًا لِلْغَيْرِ، وَقَدْ قَال


(١) البدائع ٦ / ١٣٢ - ١٣٣
(٢) ابن عابدين ٣ / ٣٦١، والكافي لابن عبد البر ٢ / ١٠١٢، ونهاية المحتاج ٥ / ٣٨٥، والمغني ٥ / ٦٠٠.
(٣) حديث: " أصاب عمر أرضًا بخيبر " أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ٣٥٥ - ط السلفية) .