للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

اسْتِلاَمٌ

التَّعْرِيفُ:

١ - مِنْ مَعَانِي الاِسْتِلاَمِ فِي اللُّغَةِ: اللَّمْسُ بِالْيَدِ أَوِ الْفَمِ. وَالاِسْتِلاَمُ مَأْخُوذٌ إمَّا مِنَ السَّلاَمِ أَيِ التَّحِيَّةِ، (١) وَإِمَّا مِنَ السَّلاَمِ أَيِ الْحِجَارَةِ، لِمَا فِيهِ مِنْ لَمْسِ الْحَجَرِ. وَيَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَهَاءُ بِهَذِهِ الْمَعَانِي عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الطَّوَافِ. (٢)

وَقَدْ شَاعَ اسْتِعْمَال الاِسْتِلاَمِ بِمَعْنَى التَّسَلُّمِ، فَيُرْجَعُ إلَيْهِ بِهَذَا الْمَعْنَى فِي مُصْطَلَحِ: (تَسَلُّمٌ) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

٢ - يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ اسْتِلاَمُ الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بِالْيَدِ فِي أَوَّل الطَّوَافِ (٣) ، رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لاَ يَسْتَلِمُ إلاَّ الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ. (٤) وَقَال ابْنُ عُمَرَ: مَا تَرَكْتُ اسْتِلاَمَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ: الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُمَا فِي شِدَّةٍ وَلاَ


(١) لسان العرب، وتاج العروس (سلم) .
(٢) طلبة الطلبة ص ٢٩ ط مكتبة المثنى، والنظم المستعذب ١ / ٢٢٩ ط مصطفى الحلبي، والمغني لابن قدامة ٣ / ٣٧١ ط الرياض.
(٣) ابن عابدين ٣ / ١٦٩ ط بولاق، والعدوي على الكفاية ١ / ٤٠٤ ط مصطفى الحلبي، وشرح الروض ١ / ٤٨٠، ٤٨١ ط الميمنية، والمغني لابن قدامة ٣ / ٣٧٩، ٣٨٠ ط الرياض.
(٤) حديث " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر. . . " أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمر (صحيح مسلم ٢ / ٩٢٤ ط عيسى الحلبي ١٣٧٤ هـ) .