للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَرَثَتُهُ أَحَقَّ بِالأَْرْضِ مِنْ غَيْرِهِمْ (١) . وَهُوَ مُقْتَضَى مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ، إِذِ الأَْصْل عِنْدَهُمْ أَنْ تُورَثَ الْحُقُوقُ كَالأَْمْوَال، إِلاَّ إِذَا قَامَ دَلِيلٌ عَلَى مُفَارَقَةِ الْحَقِّ لِمَعْنَى الْمَال، وَحَقُّ التَّحْجِيرِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَال، لاَ يَنْفَكُّ عَنْهُ، فَكَانَ مَوْرُوثًا (٢) .

سَابِعًا - حَقُّ الاِنْتِفَاعِ بِالأَْرَاضِيِ الْخَرَاجِيَّةِ:

٤٥ - الأَْرْضُ الْخَرَاجِيَّةُ: هِيَ الَّتِي فُرِضَ الْخَرَاجُ عَلَى الَّذِينَ يَنْتَفِعُونَ بِهَا، سَوَاءٌ كَانُوا مُسْلِمِينَ أَوْ غَيْرَ مُسْلِمِينَ، وَالْخَرَاجُ: هُوَ مَا يُوضَعُ عَلَى الأَْرْضِ غَيْرِ الْعُشْرِيَّةِ مِنْ حُقُوقٍ تُؤَدَّى عَنْهَا إِلَى بَيْتِ الْمَال.

وَيَعْتَبِرُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الأَْرَاضِي الْخَرَاجِيَّةَ مَوْقُوفَةً عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجُمْلَةِ، أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَيَقُولُونَ: هِيَ مِلْكٌ لأَِصْحَابِهَا، وَلَهُمْ أَنْ يَتَصَرَّفُوا فِيهَا بِسَائِرِ وُجُوهِ التَّصَرُّفِ الشَّرْعِيَّةِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهَا تُورَثُ عَنْهُمْ بِالْمَوْتِ كَسَائِرِ أَمْلاَكِهِمْ، إِذْ لَيْسَ حَقُّ انْتِفَاعِهِمْ بِهَا إِلاَّ أَثَرًا مِنْ آثَارِ ثُبُوتِ مَلَكِيَّتِهِمْ عَلَيْهَا (٣) .


(١) أسنى المطالب ٢ / ٤٤٧، وكشاف القناع ٤ / ١٩٣، والقواعد لابن رجب ص ٢١١.
(٢) بداية المجتهد ٢ / ٢١٢.
(٣) رد المحتار ٤ / ١٧٧، ١٧٨.