للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَلاَ يُقَال: عَاقَدَ الْعَبْدُ رَبَّهُ، إِذْ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُقَال: اسْتَوْثَقَ مِنْ رَبِّهِ (١) .

ب - الْوَعْدُ:

٣ - الْوَعْدُ كَمَا قَال ابْنُ عَرَفَةَ: إِخْبَارٌ عَنْ إِنْشَاءِ الْمُخْبِرِ مَعْرُوفًا فِي الْمُسْتَقْبَل.

قَال أَبُو هِلاَلٍ الْعَسْكَرِيُّ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَعْدِ وَالْعَهْدِ أَنَّ الْعَهْدَ مَا كَانَ مِنَ الْوَعْدِ مَقْرُونًا بِشَرْطٍ نَحْوَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا فَعَلْتُ كَذَا (٢) .

ج - الْبَيْعَةُ:

٤ - الْبَيْعَةُ صِفَةٌ عَلَى إِيجَابِ الْمُبَايَعَةِ وَالطَّاعَةِ، أَيِ التَّوْلِيَةِ وَعَقْدِهَا، وَالْبَيْعَةُ صِفَةٌ أَيْضًا عَلَى إِيجَابِ الْبَيْعِ، وَالْبَيْعَةُ بِالْمَعْنَى الأَْوَّل أَخَصُّ مِنَ الْعَهْدِ (٣) .

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

٥ - أَوْجَبَ الإِْسْلاَمُ الْوَفَاءَ بِالْعَهْدِ، وَالْتَزَمَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي جَمِيعِ عُهُودِهِ، تَحْقِيقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} (٤) وَنَفَى الدِّينَ عَمَّنْ لاَ عَهْدَ لَهُ فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


(١) التعريفات للجرجاني والفروق في اللغة ١ / ٢٥٤.
(٢) الفروق في اللغة وفتح العلي المالك ١ / ٢٥٤.
(٣) المصباح المنير.
(٤) سورة النحل / ٩١.