للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ، فَقَدْ جَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: يَدَّخِرُ مِنْ زَائِدِ غَلَّةِ الْمَسْجِدِ عَلَى مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِمَّا يُعَمِّرُهُ بِتَقْدِيرِ هَدْمِهِ، وَيَشْتَرِي لَهُ بِالْبَاقِي عَقَارًا وَيَقِفُهُ، لأَِنَّهُ أَحْفَظُ لَهُ لاَ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَوْقُوفِ عَلَى عِمَارَتِهِ لأَِنَّ الْوَاقِفَ وَقَفَ عَلَيْهَا (١) .

ب - الْجِهَةُ الَّتِي يُنْفَقُ مِنْهَا عَلَى الْمَوْقُوفِ وَعِمَارَتِهِ:

٨٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجِهَةِ الَّتِي يُنْفَقُ مِنْهَا عَلَى الْمَوْقُوفِ وَعِمَارَتِهِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْجِهَةَ الَّتِي يُنْفَقُ مِنْهَا عَلَى الْمَوْقُوفِ وَعِمَارَتِهِ، وَإِصْلاَحِ مَا وَهَى مِنْ بِنَائِهِ وَسَائِرِ مُؤْنَاتِهِ الَّتِي لاَ بُدَّ مِنْهَا تَكُونُ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ، سَوَاءٌ شَرَطَ الْوَاقِفُ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَشْرُطْ لأَِنَّ الْوَقْفَ صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ فِي سَبِيل اللَّهِ تَعَالَى وَلاَ تَجْرِي إِلاَّ بِهَذَا الطَّرِيقِ (٢) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ غَيْرَ ذَلِكَ بَطَل شَرْطُهُ (٣) .


(١) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٣ / ٣٨٢، والهداية مع الفتح ٦ / ٢٢٤، ونهاية المحتاج ٥ / ٣٩٣، ومغني المحتاج ٢ / ٣٩٢ - ٣٩٣.
(٢) البدائع ٦ / ٢٢١، والدر المختار وحاشية ابن عابدين ٣ / ٣٨٠، وحاشية الدسوقي ٤ / ٩٠.
(٣) الخرشي ٧ / ٩٤.