للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِذَلِكَ لِقِيَامِهِمْ بِالْعَظَائِمِ وَالْمُهِمَّاتِ، وَلَفْظُ الْقَوْمِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَال: قَامَ الْقَوْمُ، وَقَامَتِ الْقَوْمُ، وَكَذَلِكَ كُل اسْمِ جَمْعٍ لاَ وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، نَحْوُ رَهْطٍ وَنَفَرٍ.

وَقَوْمُ الرَّجُل أَقْرِبَاؤُهُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ مَعَهُ فِي جَدٍّ وَاحِدٍ، وَقَدْ يُقِيمُ الرَّجُل بَيْنَ الأَْجَانِبِ فَيُسَمِّيهِمْ قَوْمَهُ مَجَازًا لِلْمُجَاوَرَةِ.

قَال الْعُلَمَاءُ: الْقَوْمُ فِي الأَْصْل جَمَاعَةُ الرِّجَال دُونَ النِّسَاءِ إلاَّ أَنَّهُ فِي عَامَّةِ الْقُرْآنِ أُرِيدَ بِهِ الرِّجَال وَالنِّسَاءُ جَمِيعًا (١) .

وَالْقَوْمُ أَخَصُّ مِنَ الْقَبِيلَةِ.

مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَبِيلَةِ مِنْ أَحْكَامٍ:

أ - الْكَفَاءَةُ فِي النِّكَاحِ:

٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اعْتِبَارِ النَّسَبِ إلَى الْقَبِيلَةِ فِي الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إلَى اعْتِبَارِ الْقَبِيلَةِ فِي كَفَاءَةِ النِّكَاحِ، وَأَنَّ الرَّجُل لَيْسَ كُفْئًا لاِمْرَأَةٍ تُنْسَبُ إلَى قَبِيلَةٍ أَشْرَفَ مِنْ قَبِيلَتِهِ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ - إلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الْقَبِيلَةِ أَوِ النَّسَبِ فِي كَفَاءَةِ النِّكَاحِ، وَأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فَقَطْ هُوَ الدِّينُ، (٢) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إنَّ أَكْرَمَكُمْ


(١) لسان العرب، والمصباح المنير، والمفردات في غريب القرآن.
(٢) الرزقاني ٣ / ٢٠٢، جواهر الإكليل ١ / ٢٨٨، تفسير القرطبي ١٦ / ٣٤٦ وما بعدها، أحكام القرآن لابن العربي ٤ / ١٧١٣ وما بعدها، حاشية ابن عابدين ٢ / ٣١٨ وما بعدها، مغني المحتاج ٣ / ١٦٥ - ١٦٦، المغني لابن قدامة ٦ / ٤٨٠ وما بعدها.