للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَتَجِبُ لَهُ الْحُقُوقُ الَّتِي لاَ تَحْتَاجُ إِلَى قَبُولٍ، كَثُبُوتِ النَّسَبِ، وَالإِْرْثِ، وَالاِسْتِحْقَاقِ فِي الْوَقْفِ. (١) وَالشَّارِعُ وَإِنْ أَجَازَ إِقَامَةَ أَمِينٍ لِيُحَافِظَ عَلَى مَال الْجَنِينِ إِلاَّ أَنَّ هَذَا الأَْمِينَ لَيْسَ فِي حُكْمِ الْوَصِيِّ، وَلاَ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ بِاسْمِهِ. وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (أَهْلِيَّةٌ) .

أَثَرُ الْجَنِينِ فِي نَفَقَةِ أُمِّهِ:

١٠ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْحَامِل الْمُطَلَّقَةَ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (٢) وَالنَّفَقَةُ لَهَا بِسَبَبِ الْجَنِينِ أَوِ الْعِدَّةِ (٣) عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَيْ (حَامِلٌ، وَنَفَقَةٌ) .

أَثَرُ الْجَنِينِ فِي الْعِدَّةِ:

١١ - عِدَّةُ الْحَامِل تَكُونُ بِوَضْعِ الْحَمْل لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولاَتُ الأَْحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ


(١) الفناري على التلويح ٣ / ١٥٦ وأهلية الوجوب بصفة عامة مرتبطة بالذمة، ويقول صدر الشريعة في التوضيح والتلويح ٣ / ١٥٢: الذمة وصف يصير به الإنسان أهلا لما له وعليه. فالذمة تستوعب الحقوق والالتزامات. ويقول ابن الملك في شرح المنار ص ٩٣٦: " الذمة نفس لها عهد سابق ".
(٢) سورة الطلاق / ٦.
(٣) البدائع ٣ / ٢٠٩، والمدونة ٥ / ١٥٣ ونهاية المحتاج ٧ / ٢١١، والإقناع ٤ / ٤٦، والمغني ٣ / ٤٨٣.