للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ. (١)

وِلاَيَةُ الْوَلَدِ لاِسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ:

٥٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ حَقِّ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ يَثْبُتُ لِكُل وَرَثَةِ الْمَقْتُول صَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ ذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ.

وَالتَّفْصِيل فِي (قِصَاص ف ٢٦، ٢٩)

قَتْل الْوَلَدِ:

٥٥ - يَحْرُمُ قَتْل الْوَالِدِ وَلَدَهُ. قَال اللَّهُ عَزَّ وَجَل لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( {قُل تَعَالَوْا أَتْل مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} ) (٢) ، وَقَال تَعَالَى: ( {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} {بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} ) (٣) ، وَقَال: ( {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْل أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ} ) (٤) .

قَال الشَّافِعِيُّ (٥) : كَانَ بَعْضُ الْعَرَبُ تَقْتُل الإِْنَاثَ مِنْ وَلَدِهَا صِغَارًا خَوْفَ الْعَيْلَةَ عَلَيْهِمْ وَالْعَارَ بِهِمْ، فَلَمَّا نَهَى اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ عَنْ ذَلِكَ مِنْ أَوْلاَدِ الْمُشْرِكِينَ، دَل عَلَى


(١) المغني ٨ ٢٥٥ ط هجر.
(٢) سورة الأنعام ١٥١.
(٣) سورة التكوير ٨ ـ ٩.
(٤) سورة الأنعام ١٣٧.
(٥) الأم ٦ ٣.