للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غَسْل الْيَدِ الزَّائِدَةِ:

٧٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ غَسْل يَدٍ زَائِدَةٍ نَبَتَتْ بِمَحَل الْفَرْضِ (١) .

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّهُ إِنْ نَبَتَتِ الْيَدُ الزَّائِدَةُ بِغَيْرِ مَحَل الْفَرْضِ وَجَبَ غَسْل مَا حَاذَى مِنْهَا مَحَل الْفَرْضِ، وَكَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مِرْفَقٌ، فَإِنْ كَانَ لَهَا مِرْفَقٌ تُغْسَل كُلُّهَا.

وَكَذَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِنْ لَمْ تَتَمَيَّزِ الزَّائِدَةُ، فَإِنْ تَمَيَّزَتْ وَجَبَ غَسْلُهَا أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ قَصِيرَةً أَوْ طَوِيلَةً. (٢)

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ خُلِقَ لَهُ يَدَانُ عَلَى الْمَنْكِبِ، فَالتَّامَّةُ هِيَ الأَْصْلِيَّةُ يَجِبُ غَسْلُهَا وَالأُْخْرَى زَائِدَةٌ، فَمَا حَاذَى مِنْهَا مَحَل الْفَرْضِ وَجَبَ غَسْلُهُ، وَمَا لاَ فَلاَ، بَل يُنْدَبُ غَسْلُهُ.

وَصَرَّحَ الْحَصْكَفِيُّ نَقْلاً عَنِ الْمُجْتَبَى: لَوْ


(١) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ١ / ٤، ابن عَابِدِينَ ١ / ٦٩ - ٧٠، حاشية الصَّاوِي مَعَ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ ١ / ١٠٧، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ١ / ٨٧، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ٥٢.
(٢) مُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٥٢ - ٥٣، وكشاف الْقِنَاع ١ / ٩٧، ومعونة أُولِي النُّهَى ١ / ٢٩٣، وشرح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ ١ / ٥٣، والإنصاف ١ / ١٥٧ - ١٥٨ - ومعونة أُولِي النُّهَى ١ / ٢٩٣، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ١ / ٨٧.