للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تَوْحِيدَهُ، وَهُمُ الْوَثَنِيَّةُ وَالْمَجُوسُ.

وَصِنْفٌ مِنْهُمْ يُقِرُّونَ بِالصَّانِعِ وَتَوْحِيدِهِ، وَيُنْكِرُونَ الرِّسَالَةَ رَأْسًا، وَهُمْ قَوْمٌ مِنَ الْفَلاَسِفَةِ.

وَصِنْفٌ مِنْهُمْ يُقِرُّونَ الصَّانِعَ وَتَوْحِيدَهُ وَالرِّسَالَةَ فِي الْجُمْلَةِ، لَكِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ رِسَالَةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى (١) .

مَا اتُّفِقَ عَلَى اعْتِبَارِهِ كُفْرًا وَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ

١٠ - الْكُفْرُ قِسْمَانِ: قِسْمٌ يَكُونُ بِأَحَدِ أُمُورٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهَا، وَقِسْمٌ يَكُونُ بِأُمُورٍ مُخْتَلَفٍ فِيهَا.

فَالأَْوَّل: نَحْوُ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَجَحْدِ مَا عُلِمَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، كَجَحْدِ وُجُوبِ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِمَا، وَالْكُفْرُ الْفِعْلِيُّ كَإِلْقَاءِ الْمُصْحَفِ فِي الْقَاذُورَاتِ، وَكَذَلِكَ جَحْدُ الْبَعْثِ أَوِ النُّبُوَّاتِ (٢) .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: فَمِنْهُ مَا يَكُونُ بِالاِعْتِقَادِ أَوْ بِالْقَوْل أَوْ بِالْفِعْل أَوْ بِالتَّرْكِ.

وَالتَّفْصِيل فِي (رِدَّةٌ ف ١٠ - ٢١) .

مُخَاطَبَةُ الْكُفَّارِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ:

١١ - قَال الزَّرْكَشِيُّ: حُصُول الشَّرْطِ الْعَقْلِيِّ مِنَ التَّمَكُّنِ وَالْفَهْمِ وَنَحْوِهِمَا شَرْطٌ فِي صِحَّةِ


(١) البدائع ٧ / ١٠٢ - ١٠٣، وينظر المغني ٨ / ٣٦٢، والشبراملسي بهامش نهاية المحتاج ٢ / ٤٢١.
(٢) الفروق للقرافي ١ / ١٢٣ - ١٢٤، وتهذيب الفروق بهامشه ١ / ١٣٦ - ١٣٧.