للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لِبُعْدِهِ أَوْ لِصَمَمٍ.

قَال الْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي سَكَتَاتِ الإِْمَامِ الْفَاتِحَةَ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: مُقْتَضَى نُصُوصِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ أَنَّ الْقِرَاءَةَ بِغَيْرِ الْفَاتِحَةِ أَفْضَل.

قَال فِي جَامِعِ الاِخْتِيَارَاتِ: مُقْتَضَى هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ غَيْرُهَا أَفْضَل إِذَا سَمِعَهَا وَإِلاَّ فَهِيَ أَفْضَل مِنْ غَيْرِهَا (١) .

الْقِرَاءَةُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ:

١١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى كَرَاهَةِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلاَ وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَل، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ (٢) .

وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: نَهَانِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ. (٣)

وَلأَِنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ حَالَتَا ذُلٍّ فِي


(١) البجيرمي على الخطيب ١ / ٥٨، والإنصاف ٢ / ٢٢٩ وما بعدها.
(٢) حديث: " ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا. . . " أخرجه مسلم (١ / ٣٤٨) من حديث ابن عباس.
(٣) حديث: " نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد " أخرجه مسلم (١ / ٣٤٩) .