للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وَالْعُسْرَةُ: تَعَسُّرُ وُجُودِ الْمَال، وَأَعْسَرَ فُلاَنٌ: أَضَاقَ، وَيَوْمٌ عَسِيرٌ: يَتَصَعَّبُ فِيهِ الأَْمْرُ وَيَشْتَدُّ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} (١) وَعَسَرَنِي الرَّجُل: طَالَبَنِي بِشَيْءٍ حَيْنَ الْعُسْرَةِ، وَمِنْهُ قِيل لِلْفَقْرِ: عُسْرٌ.

وَأَعْسَرَ الرَّجُل - بِالأَْلِفِ - افْتَقَرَ، وَعَسَرَ بِالْفَتْحِ: قَل سَمَاحُهُ فِي الأُْمُورِ.

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (٢) .

وَالْعِلاَقَةُ بَيْنَ الْعُسْرِ وَالْمَيْسَرَةِ الضِّدِّيَّةُ.

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَدِينُ ذَا مَيْسَرَةٍ، وَكَانَ الدَّيْنُ حَالًّا، وَطَلَبَهُ صَاحِبُهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِالدَّيْنِ دُونَ مُمَاطَلَةٍ أَوْ تَسْوِيفٍ (٣) ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِل عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ (٤) فَإِنْ


(١) سورة التوبة / ١١٧.
(٢) المفردات في غريب القرآن، والمصباح المنير.
(٣) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٣ / ٣٧١ - ٣٧٥، وأحكام القرآن للجصاص ١ / ٤٧٤ وما بعدها، ومغني المحتاج ٢ / ١٤٦ وما بعدها، وكشاف القناع ٣ / ٤١٨ وما بعدها، وأحكام القرآن للكيا الهراس ١ / ٣٦٣.
(٤) حديث: " لي الواجد يحل. . . ". أخرجه أبو داود (٤ / ٤٥ - ٤٦ ط حمص) ، والنسائي (٧ / ٣١٦ ط المكتبة التجارية) ، من حديث الشريد بن سويد الثقفي وحسنه ابن حجر في الفتح (٥ / ٦٢) .