للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَالآْخِرَةِ (١) } فَشَرَطَ الْمَوْتَ بَعْدَ الرِّدَّةِ لِحُبُوطِ الْعَمَل - كَمَا قَال ابْنُ قُدَامَةَ (٢) .

وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (رِدَّةٌ)

الشَّكُّ فِي الْحَدَثِ (٣) :

٢٠ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الشَّكَّ لاَ الْوُضُوءُ. فَلَوْ أَيْقَنَ بِالطَّهَارَةِ (أَيْ عَلِمَ سَبْقَهَا) وَشَكَّ فِي عُرُوضِ الْحَدَثِ بَعْدَهَا فَهُوَ عَلَى الطَّهَارَةِ، وَمَنْ أَيْقَنَ بِالْحَدَثِ وَشَكَّ فِي الطَّهَارَةِ فَهُوَ عَلَى الْحَدَثِ، لأَِنَّ الْيَقِينَ لاَ يَزُول بِالشَّكِّ، وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ مَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَل عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَمْ يَخْرُجْ فَلاَ يَخْرُجَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا (٤) .

وَلَوْ تَيَقَّنَهُمَا وَلَمْ يَعْلَمِ الآْخِرَ مِنْهُمَا، مِثْل مَنْ تَيَقَّنَ


(١) سورة البقرة / ٢١٧.
(٢) جواهر الإكليل ١ / ٢١، والحطاب ١ / ٢٩٩، ٣٠٠، ونهاية المحتاج ١ / ١٥، والقوانين الفقهية ص (٢٢) ، والمغني ١ / ١٧٦، ١٧٧.
(٣) الشك هو التردد باستواء أو رجحان. وقيل: هو ما استوى طرفاه، وهو الوقوف بين الشيئين لا يميل القلب إلى أحدهما فإذا ترجح أحدهما ولم يطرح الآخر فهو ظن، وإذا طرحه الآخر فهو غالب الظن، وهو بمنزلة اليقين (القليوبي ١ / ٣٧، والتعريفات للجرجاني) .
(٤) حديث: " إذا وجد أحدكم في بطنه. . . " تقدم تخريجه (ف ٧) .