للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نَفْسُهُ. فَلَيْسَ عَلَى الرَّقِيقِ فِطْرَةُ نَفْسِهِ. وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ، بِأَنَّ الْعَبْدَ لَوْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ عَنْ نَفْسِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ؛ لأَِنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مَال سَيِّدِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ (١) .

و تَطَوُّعَاتُ الرَّقِيقِ:

٦٢ - لَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُ رَقِيقِهِ مِنْ صَلاَةِ النَّفْل وَالرَّوَاتِبِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْخِدْمَةِ، وَلاَ مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ، أَوِ الذِّكْرِ، أَوْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، إِذْ لاَ ضَرَرَ عَلَى السَّيِّدِ فِي ذَلِكَ، إِلاَّ أَنْ يُضْعِفَهُمْ ذَلِكَ عَنِ الْعَمَل وَالْخِدْمَةِ.

وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنْ هَذَا السُّرِّيَّةَ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا سَيِّدُهَا (٢) .

ز - صَوْمُ الرَّقِيقِ:

٦٣ - يَجِبُ عَلَى الرَّقِيقِ صَوْمُ رَمَضَانَ، كَالأَْحْرَارِ، اتِّفَاقًا، وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ؛ لأَِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ. وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ قَضَاءَ رَمَضَانَ كَذَلِكَ (٣) .

وَأَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي وَجَبَ بِالنَّذْرِ فَقَدْ قَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَصُومُ الْعَبْدُ غَيْرَ فَرْضٍ إِلاَّ بِإِذْنِ


(١) روضة الطالبين ٢ / ٢٩٩، وكشاف القناع ١ / ٢٥١، وشرح الأشباه ٢ / ١٥٣.
(٢) روضة الطالبين ٨ / ٣٠١ و١١ / ٢٥، والزرقاني ٢ / ٢١٩، وكشاف القناع ١ / ٤٢٤.
(٣) روضة الطالبين ٨ / ٣٠٠، والزرقاني ٢ / ٢١٩.