للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمَعَازِفَ وَآلاَتِ اللَّهْوِ الْمَمْلُوكَةَ لِذِمِّيِّ لاَ تَبْطُل لأَِنَّهُ مُقِرٌّ عَلَى الاِنْتِفَاعِ بِمِثْلِهَا، إِِلاَّ أَنْ يَسْمَعَهَا مَنْ لَيْسَ بِدَارِهِمْ أَيْ مَحَلَّتِهِمْ، حَيْثُ كَانُوا بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَإِِِنِ انْفَرَدُوا بِمَحَلَّةِ مِنَ الْبَلَدِ، فَإِِِنِ انْفَرَدُوا بِبَلَدٍ أَيْ بِأَنْ لَمْ يُخَالِطْهُمْ مُسْلِمٌ لَمْ يُتَعَرَّضْ لَهُمْ. (١)

ضَمَانُ الْمَعَازِفِ

٢٨ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِِلَى أَنَّ آلاَتِ اللَّهْوِ (الْمَعَازِفَ) الْمُبَاحَةَ كَطَبْل الْغُزَاةِ وَالدُّفِّ الَّذِي يُبَاحُ ضَرْبُهُ وَاسْتِمَاعُهُ فِي الْعُرْسِ يَحْرُمُ كَسْرُهَا، وَتُضْمَنُ إِِنْ كُسِرَتْ أَوْ أُتْلِفَتْ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِِلَى أَنَّ الْمَعَازِفَ الْمُحَرَّمَةَ لاَ يَجِبُ فِي إِِبْطَالِهَا شَيْءٌ، لأَِنَّ مَنْفَعَتَهَا مُحَرَّمَةٌ وَالْمُحَرَّمُ لاَ يُقَابَل بِشَيْءِ، مَعَ وُجُوبِ إِِبْطَالِهَا عَلَى الْقَادِرِ عَلَيْهِ. (٢)

وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِِتْلاَفٌ ف ١٢ وَضَمَانٌ ف ١٤٠) .

سَرِقَةُ الْمَعَازِفِ

٢٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِِقَامَةِ حَدِّ السَّرِقَةِ أَوْ


(١) مغني المحتاج ٢ / ٢٨٥، ونهاية المحتاج ٥ / ١٦٦، ١٦٨، وحاشية القليوبي ٣ / ٣٣.
(٢) رد المحتار ٥ / ١٣٥، وتكملة فتح القدير ٧ / ٤٠٥، ونهاية المحتاج ٥ / ١٦٦ - ١٦٧، ومغني المحتاج ٢ / ٢٨٥، والمغني والشرح الكبير ٥ / ٤٤٥ - ٤٤٦.