للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْمَرْأَةِ: " شَاهِدَاكِ زَوَّجَاكِ " (١) ، وَقَال الصَّاحِبَانِ وَزُفَرُ: يَنْفُذُ ظَاهِرًا فَقَطْ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، لأَِنَّ شَهَادَةَ الزُّورِ حُجَّةٌ ظَاهِرًا لاَ بَاطِنًا، فَيَنْفُذُ الْقَضَاءُ كَذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْقَضَاءَ يَنْفُذُ بِقَدْرِ الْحُجَّةِ.

أَمَّا إِذَا عَلِمَ الْقَاضِي بِكَذِبِ الشُّهُودِ فَلاَ يَنْفُذُ حُكْمُهُ أَصْلاً (٢) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُنْقَضُ الْحُكْمُ إِنْ ثَبَتَ بَعْدَ الْحُكْمِ كَذِبُهُمْ إِنْ أَمْكَنَ، وَذَلِكَ قَبْل الاِسْتِيفَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الْكَذِبُ إِلاَّ بَعْدَ الاِسْتِيفَاءِ لَمْ يَبْقَ إِلاَّ غُرْمُ الشُّهُودِ الدِّيَةَ أَوِ الْمَال، وَلاَ يَتَأَتَّى نَقْضُ الْحُكْمِ (٣) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا ثَبَتَ كَوْنُ الشُّهُودِ شُهُودَ زُورٍ وَجَبَ نَقْضُ الْحُكْمِ (٤) .

انْظُرْ: (شَهَادَة الزُّورِ ف ٨ - ٩) .

- الرُّجُوعُ عَنِ الشَّهَادَةِ:

٢٨ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي عَدَمِ نَقْضِ الْحُكْمِ إِذَا رَجَعَ الشُّهُودُ عَنْ شَهَادَتِهِمْ وَكَانَ رُجُوعُهُمْ بَعْدَ الْحُكْمِ إِنْ كَانَ الْمَقْضِيُّ فِيهِ مِنَ الأَْمْوَال، أَمَّا إِنْ كَانَ الْحُكْمُ فِي قَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ


(١) أثر: شاهداك زوجاك. . . ذكره ابن حجر في الفتح (١٣ / ١٧٦ ط السلفية) وذكر أنه لم يثبت عن علي.
(٢) ابن عابدين ٥ / ٤٠٥، ٤٠٦.
(٣) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤ / ٢٩٥، ٢٩٦.
(٤) كشاف القناع ٦ / ٤٤٧، والمغني ٩ / ٢٦٢.